العلوم والتكنولوجيا

إيران تختبر قمة “الناتو” بالنار… والتهديدات تُنذر بنسف المفاوضات

0 0
Read Time:2 Minute, 46 Second

قبيل ساعات من انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، الثلاثاء، وقع أكثر من حدث يفرض نفسه على جدول الأعمال. إذ أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على سفن تجارية كانت تعبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز المحاذي لسلطنة عُمان. واستهدفت مئات المسيّرات الروسية كييف، وردت أوكرانيا بتوجيه مئات المسيّرات نحو موسكو. وعشية القمة، أجرت الصين تجربة على صاروخ عابر للقارات في المحيط الهادئ، مما أقلق أميركا وحلفاءها في المنطقة.

رسائل إيرانية في هرمز

إيران، التي تشيع المرشد السابق علي خامنئي، أرادت قطع الطريق على المسار العُماني الذي يحظى بتشجيع واشنطن، ولاقته فرنسا وبريطانيا بمبادرة إنشاء قوة بحرية مشتركة نُشرت قرب المضيق، وتنتظر التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني نهائي، لتباشر العمل على ضمان الملاحة في المضيق بالتنسيق مع مسقط. وردت وزارة الخارجية الإيرانية على المبادرة الفرنسية – البريطانية بالقول إنها تدخّل غير مبرر.

وفي موازاة الرسائل السياسية التي تبعث بها مراسم التشييع المستمرة منذ أيام في طهران، تمضي إيران في جهودها الديبلوماسية والعسكرية لتأكيد السيطرة على مضيق هرمز. وأطلق الحرس الثوري تحذيراً إلى السفن التجارية عبر موجات الاتصالات البحرية مطلع هذا الأسبوع، قائلاً: “صواريخنا وطائراتنا المسيّرة جاهزة لإطلاقها عليكم”.

وديبلوماسياً، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لن تعود إلى طاولة المفاوضات في حال استمرت التهديدات الأميركية. وتوجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً: “الإيرانيون لا يعرفون لغة التهديد. لذا خاطبوا الشعب الإيراني باحترام، وإلا فسنرد بلغة أخرى”.

عراقجي وذو القدر كانا يشيران إلى تصريح ترامب قبيل سفره إلى أنقرة للمشاركة في القمة الأطلسية، إذ قال: “إما أن نتوصل إلى اتفاق وإما أن ننهي المهمة. حسناً. ولن يكون من الصعب إنهاء المهمة. أفضّل التوصل إلى اتفاق، لأنني لا أريد أن يؤثر ذلك على 91 مليون شخص”.

 

متظاهرون يرفعون لافتات مناهضة للولايات المتحدة خلال تظاهرة مناهضة لحلف شمال الأطلسي في إسطنبول. (أ ف ب)

متظاهرون يرفعون لافتات مناهضة للولايات المتحدة خلال تظاهرة مناهضة لحلف شمال الأطلسي في إسطنبول. (أ ف ب)

 

تعقيدات أمام المفاوضات

 

عودة التهديدات المتبادلة واستهداف المسار العُماني من المضيق، تعني ببساطة أن المفاوضات تواجه مزيداً من التعقيدات، خصوصاً أن هدنة الـ60 يوماً مضى عليها أكثر من 20 يوماً، من دون أن تتطرق إلى الملف النووي، ولا تزال عالقة عند المحادثات الفنية المتعلقة بالإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وبتبادل التفسيرات للبند المتعلق باستئناف الملاحة في مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في 17 حزيران/يونيو.

وتراجع الثقة بإمكان التوصل إلى اتفاق نهائي، يحمل بعض الدول الخليجية على التفتيش عن خيارات بديلة من مضيق هرمز. وفي هذا السياق، كشفت “رويترز” أن السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط الخام إلى ساحل المملكة الغربي على البحر الأحمر، مما سيمكنها، وربما جيرانها، من نقل كميات أكبر من النفط من دون الحاجة إلى عبور المضيق.

 

القمة الأطلسية بين إيران وأوكرانيا

 

وتُعتبر إيران، واستطراداً الملاحة في مضيق هرمز ومذكرة التفاهم، بنداً أساسياً في القمة الأطلسية. وتسعى الدول الأعضاء، التي أحجمت عن تقديم تسهيلات للقوات الأميركية خلال الحرب، إلى عدم استفزاز ترامب في الموضوع الإيراني، والتركيز على التصعيد الذي تشهده الحرب الروسية – الأوكرانية.

ترامب لن ينسى تذكير الحلفاء بأنهم تخلوا عن أميركا ساعة احتاجت إليهم، والتلويح بأن الولايات المتحدة، من الآن فصاعداً، ستعامل أوروبا بالمثل. ومن المؤكد أن الرئيس الأميركي لا يعول على القوة البحرية الفرنسية – البريطانية المشتركة لضمان الملاحة في هرمز.

وفي توقيت غني بالدلالات، اختارت الصين اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أطلقته من غواصة نووية في المحيط الهادئ، الإثنين. وسارعت واشنطن ودول حليفة لها في آسيا إلى إبداء “القلق البالغ” من التجربة الصينية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *