العلوم والتكنولوجيا

إسرائيل تُهدّد قرى مسيحية بعد زعم نتنياهو طلبها الحماية من “حزب الله”… كاهن القليعة لـ”النهار”: هويتنا لبنانية ونريد العيش بكنف الشرعية

0 0
Read Time:4 Minute, 6 Second

استحوذ كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تصريحه لمحطة فوكس نيوز الأميركية، عن “أن بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان طلبت ضمّها إلى إسرائيل لحمايتها من مقاتلي حزب الله”، حيّزاً واسعاً من الاهتمام المحلي، في ظل موقف واضح من أنه يهدف إلى اثارة الفتن والصدامات المذهبية، تارة مع المسيحيين، ومرات أخرى مع الدروز، ومع اهالي القرى والبلدات السنيّة الحدودية.  

 

وفي حين صدر بيان موقّع من بلديات وفعاليات ومخاتير القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان تضمّن نفياً قاطعاً لما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن ما قاله نتنياهو، ووصف هذه الادّعاءات بأنها “ملفّقة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة، صرّح كاهن بلدة القليعة الحدودية الأب أنطونيوس فرح لـ”النهار” أن أحداً من البلدة لم يتواصل مع أي جهة إسرائيلية ولم يبادر طلباً لهذا الموضوع، واضعاً إياه في الإطار السياسي، ومضيفاً: “ما طُرح سمعناه في الإعلام”.

 

وقال: “نحن لبنانيون، وهويتنا لبنانية، ووجودنا في القليعة هدفه الحفاظ على الأرض اللبنانية والهوية اللبنانية”. وأضاف: “نرفض الفتنة بكل وجوهها. وكمسيحيين مؤمنين، الغطاء الذي نعتمد عليه بالدرجة الأولى هو ربنا وإيماننا بالمسيح. نحن تحت جناح الدولة، وما ترتأيه الدولة، ومع سلاح واحد هو سلاح الشرعية والجيش اللبناني. هدفنا السلام وهو ما نسعى إليه باستمرار كأبناء رجاء”.

 

تهديد إسرائيلي

وردّت اسرائيل على هذه المواقف، فوجّه جيشها رسالة تحذيرية إلى عدد من بلدات قضاء مرجعيون في جنوب لبنان، شملت إبل السقي، القليعة، برج الملوك ودير ميماس، دعا فيها السكان إلى منع عودة “غرباء” إلى قراهم، في إشارة إلى عناصر من “حزب الله”، وفق تعبيره.

 

وهدّدت الرسالة، التي وُصفت بأنها “رسمية”، بعدم ضمان سلامة السكان في حال عدم الاستجابة لهذه التحذيرات، مع زعم استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

 

كما شدّدت على تحميل الأهالي مسؤولية ما يجري داخل بلداتهم، محذّرة من “تسلل عناصر حزب الله” إلى المناطق المذكورة، ومؤكدة أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في الجنوب.

بري 

وقد تلقّف رئيس مجلس النواب نبيه بري الموضوع، فأشاد بمضمون البيانات والمواقف التي صدرت عن رؤساء المجالس البلدية والفعاليات الروحية في القرى والبلدات الحدودية، خاصة المسيحية منها في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل وآخرها ما صدر عن بلدية رميش “التي رفضت ونفت ودحضت المزاعم الكاذبة التي ساقها رئيس الحكومة الإسرائيلية عن رغبة أبناء هذه القرى بالانضمام إلى الكيان الإسرائيلي المحتل”.

 

وأكد الرئيس بري “أن مواقف أبناء وفعاليات تلك القرى وصمودهم فيها وتمسكهم بأرضهم وهويتهم تعكس أصالة انتمائهم الوطني الأصيل التي لن يساوموا عليها تحت أي ظرف من الظروف، منبّها من مغبة الوقوع في الأكاذيب والأباطيل التي تروّج لها المستويات السياسية الإسرائيلية”.

 

بدوره، نائب “حزب الله” حسن فضل الله، أكّد أن “إعلان نتنياهو مشبوه يظهر ما يبيّته لوطننا العزيز”. وقال “إنّ هذه القرى مثلها مثل القرى الإسلامية تتمسك بانتمائها للوطن النهائي لجميع أبنائه وهي جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني والاجتماعي للجنوب، أما الاحتلال وعملاؤه فسيرحلون، ولن يكون لهم دور في مستقبل بلدنا”.

 

اتفاق الاطار

سياسياً، على رغم مرور عشرة أيام على توقيع “اتفاق الإطار” بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وعلى رغم حملة التهويل المستمرة على الاتفاق، واعتباره غير موجود، أو أنه ولد ميتاً، فان رئيس الجمهورية جوزف عون يبدو مطمئناً الى مسار الاتفاق الذي لا يراه مثالياً، لكنه “الاتفاق الممكن”.

 

وفي هذا الإطار، توقّع عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حمادة، أن “تكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة، لجهة تحديد ما إذا كان لبنان سيتّجه نحو تطبيق صيغة الإطار واستكمال الانتشار الأمني، أو سيعود إلى مرحلة جديدة من التوتر في الجنوب والداخل”، معتبراً أن “الاتفاق ليس تاريخياً ولا اتفاق خيانة بل هو تجربة للنيات، والقدرات ستحدد مسار المرحلة المقبلة”.

 

ورأى أن “المناطق التجريبية، تعد اختباراً عملياً لتطبيق صيغة الإطار ونجاح المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش قد يخفّف من حدّة الانقسام الداخلي ويفتح الباب أمام استكمال التنفيذ، فيما قد يؤدي أي تعثّر أو تشدّد من إسرائيل أو رفض من “حزب الله” إلى تعقيد المشهد”.

 

اعتداءات مستمرة

ميدانياً، لم تهدأ الساحة الجنوبية رغم تراجع وتيرة الاعتداءات، فقد نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة جيب شيروكي على طريق دار المعلمين والمعلمات في النبطية الفوقا، حيث أعلنت وزارة الصحة عن سقوط 4 شهداء بينهم 3 سيدات.

 

وفي التفاصيل أن مديرة المدرسة الرسمية في النبطية الفوقا اسبيرنزا غندور كانت مع والدتها ومخدومتها الأجنبية وعامل سوري يتفقدون منزل العائلة في النبطية الفوقا، وأثناء عودتهم شنّت مسيّرة غارة بصاروخ موجّه قرب دار المعلمين والمعلمات في النبطية الفوقا، أدت إلى مقتلهم جميعاً على الفور.
وسجلت غارة من مسيّرة على كفرتبنيت، وغارة على علي الطاهر. وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير منازل في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل. ونفّذت مسيّرة غارة على  بلدة برعشيت – قضاء بنت جبيل، تزامناً مع تعرّض البلدة لقصف مدفعي متقطع وعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وألقت مسيّرة قنبلتين على النبطية الفوقا في أقل من ربع ساعة. وأفيد بعد ظهر أمس بأن الجيش الإسرائيليّ يتقدم باتّجاه محيط جبانة حداثا ويُطلق رشقات ناريّة.

 

وألقت مسيّرة قنبلة صوتية على منطقة حرجية قرب بلدة المنصوري بالتزامن مع تحليق للطيران المسيّر في أجواء منطقة صور وضواحيها وعلى مستوى متوسط.

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *