سانت ليفانت وقلادة فلسطين في حملة “برادا”… وغضب إسرائيلي
أثار الفنان الفلسطيني سانت ليفانت جدلاً واسعاً بعدما ظهر مرتدياً قلادة تحمل خريطة فلسطين في فيديو دعائي لدار الأزياء الإيطالية الفاخرة “برادا” (Prada)، في خطوة أشعلت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء حولها بين الإشادة والانتقاد.
وكانت “برادا” قد أعلنت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، اختيار سانت ليفانت سفيراً جديداً للعلامة التجارية، تزامناً مع مشاركته في عرض أزياء ربيع/صيف 2027 للملابس الرجالية في مدينة ميلانو الإيطالية، حيث جلس في الصف الأمامي.
ويُعد سانت ليفانت أول سفير فلسطيني لدار “برادا”، وهي خطوة لاقت ترحيباً واسعاً بين محبي الموسيقى والموضة في الشرق الأوسط وخارجه.
ونشرت “برادا” عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو للإعلان عن التعاون، وظهر فيها سانت ليفانت مرتدياً بدلة سوداء بالكامل، فيما بدت قلادة خريطة فلسطين بوضوح.
View this post on Instagram
وظهرت القلادة التي ارتداها على شكل خريطة فلسطين، أي الحدود التي سبقت نكبة عام 1948، والتي شهدت تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من أراضيهم.
دعوات إلى مقاطعة “برادا”
في المقابل، أثار ظهور القلادة انتقادات من عدد من المؤيدين لإسرائيل، إذ دعا بعضهم إلى مقاطعة “برادا” وإنهاء تعاونها مع الفنان الفلسطيني.
وعلّق الكاتب اليهودي هين مازيغ عبر حسابه في منصة “إكس”: “أنا أؤيد تمثيل الفلسطينيين، لكن عندما تنشر برادا مقطع فيديو أمام أكثر من 33 مليون متابع لسفيرها الفلسطيني الجديد سانت ليفانت وهو يرتدي قلادة على شكل خريطة فلسطين من دون ظهور إسرائيل، فهذا يحمل رسالة”.
وأضاف: “لو ارتدى أي إسرائيلي أو أي يهودي قلادة تضم غزة، لكانت موجة الغضب فورية. لكن محو إسرائيل، تحت شعار “من النهر إلى البحر”، يحظى بحملة ترويجية لعلامة تجارية فاخرة”.
I’m all for representation of Palestinians, but Prada posting a video to their 33M+ followers of their new “Palestinian ambassador” Saint Levant wearing a necklace shaped like the entire land with Israel erased, that’s a message.
If an Israeli, or any Jew, wore a pendant that… pic.twitter.com/mQBqgOk32P
— Hen Mazzig (@HenMazzig) June 26, 2026
وكتب أحد المستخدمين على منصة “إكس”: “إذا كانت برادا تروّج للقضاء على إسرائيل، فلنروّج لعدم شراء منتجاتها”، في إشارة إلى القلادة التي وصفها بأنها تحمل “خريطة فلسطين المزعومة”.
من جهتها، تساءلت الناشطة الإسرائيلية هايدي باخرام عبر حسابها على “إكس”: “هل يعني تعاقد برادا مع سانت ليفانت أنها توافق على إشادته بما وصفته بـ”مطاردة لليهود” في أمستردام أواخر عام 2024؟ أود معرفة ذلك”.
By signing Saint Levant does @Prada approve of his grotesque praise for the thugs who went on a “Jew-hunt” in Amsterdam in late 2024? I’d like to know. pic.twitter.com/ilqX0sig9i
— Heidi Bachram (@HeidiBachram) June 28, 2026
ورغم هذه الانتقادات التي رافقت الحملة، حصد منشور “برادا” على “إنستغرام” أكثر من 100 ألف إعجاب، فيما امتلأت التعليقات بآلاف رسائل الدعم لسانت ليفانت ورموز العلم الفلسطيني.
مدافع دائم عن القضية الفلسطينية
ويُعرف سانت ليفانت، المولود في القدس، بدفاعه المستمر عن هويته الفلسطينية، كما يتحدث باستمرار عن ذكرياته في غزة، حيث أمضى جزءاً من طفولته.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، استخدم منصاته للدعوة إلى وقف الحرب، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
