“حرب” ريال مدريد وبرشلونة إلى القضاء؟
في أجواء مشحونة تعكس حجم التوتر بين الغريمين التقليديين في الكرة الإسبانية، لم ينتظر نادي برشلونة كثيراً للرد على التصريحات النارية التي أطلقها رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز خلال مؤتمر صحافي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية.
جاء الرد الكتالوني في وقت حساس، خصوصاً مع تصاعد الاتهامات المتبادلة حول “قضية نيغريرا” وما تبعها من تصريحات اعتُبرت تصعيداً غير مسبوق في الخطاب بين الطرفين.
وشنّ بيريز هجوماً حاداً على برشلونة، معتبراً أن “قضية نيغريرا” تمثل أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم.
وتشير القضية إلى اتهامات موجهة إلى النادي الكتالوني بدفع أموال إلى خوسيه نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق في الاتحاد الإسباني، مقابل تقديم استشارات تحكيمية، وهي القضية التي لا تزال قيد التحقيق أمام القضاء الإسباني.
ولم يكتفِ بيريز (79 عاماً) بذلك، بل تحدث عن استفادة برشلونة من الأخطاء التحكيمية لسنوات طويلة، مدّعياً أن النادي “سرق 7 ألقاب في الدوري الإسباني”، إضافة إلى ما وصفه بـ”ضياع 18 نقطة في الموسم الحالي”، بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل.

برشلونة يتحرّك ضد ريال مدريد
هذه التصريحات فجّرت موجة غضب واسعة، وأعادت إشعال واحدة من أكثر القضايا حساسية في الكرة الإسبانية.
وجاء رد برشلونة سريعاً وحازماً، حيث أعلن النادي أن قسمه القانوني يدرس بعناية التصريحات والاتهامات الصادرة عن رئيس ريال مدريد، مؤكداً أنه يجري تحليلها بشكل دقيق لاتخاذ الخطوات القانونية المناسبة.
وأشار البيان إلى أن أي قرارات أو مواقف رسمية سيعلن عنها في الوقت المناسب، في إشارة واضحة إلى احتمال التصعيد القانوني أو اتخاذ إجراءات رسمية ضد ما اعتبره النادي اتهامات تمسّ سمعته ومكانته.
وهذا الرد يعكس رغبة برشلونة في التعامل مع القضية من منظور قانوني أكثر من كونه جدلاً إعلامياً أو رياضياً.

موسم مليء بالأزمات داخل ريال مدريد
تأتي هذه “الحرب الكلامية” في وقت يعيش فيه ريال مدريد موسماً صعباً، حيث خرج الفريق من دون ألقاب كبيرة للعام الثاني على التوالي، بعد خسارته لقب الدوري لمصلحة برشلونة وخروجه من دوري أبطال أوروبا.
وفي ظل هذه النتائج، أعلن بيريز أيضاً دعوته لانتخابات جديدة داخل النادي مع تأكيده الترشح مجدداً، رافضاً فكرة الاستقالة، ومعتبراً أن هناك “حملة عبثية” تستهدفه والنادي.
كما تحدث عن ضرورة إعادة أصول النادي إلى أعضائه، في خطاب بدا كأنه محاولة لإعادة ضبط المشهد الداخلي في ظل الضغوط المتزايدة.

وتابع: “لقد أمضيت 26 عاماً هنا، وكانت فترة رائعة… أريد وضع حد لهذا التيار المعادي لريال مدريد الذي يسعى إلى تدمير النادي”.
وشدد بيريز على أنه “إذا أراد أي شخص الترشح، فعليه ألا يكتفي بالادعاء، بل أن يوضح ما الذي ينوي القيام به وكيف سيُموّل ذلك”.
لا يبدو أن التوتر بين الغريمين سيتوقف قريباً، وهو مرشح للتصاعد مع استمرار الجدل حول القضايا التحكيمية والإدارية داخل الكرة الإسبانية.
