هايلي بيبر وسارة لينا بو جودة… بصمة إبداعيّة واحدة بين “ميت غالا” والزيّ الوطني
أعاد فستان عارضة الأزياء الأميركية هايلي بيبر في حفل “ميت غالا” (Met Gala 2026)، من توقيع دار “سان لوران”، الأضواء إلى الزيّ الوطني الذي أطلت به الوصيفة الأولى لملكة جمال لبنان 2024 سارة – لينا بو جودة في مسابقة ملكة جمال الكون، من تصميم كريكور جابوتيان.
فالتشابه اللافت بين الإطلالتين أعاد طرح سؤال البصمة اللبنانية في الموضة، وأكّد مرّة جديدة أنّ الإبداع اللبناني دائماً ما يكون سبّاقاً، حاملاً نظرة تتجاوز اللحظة إلى المستقبل، حتى على مسرح عالمي بحجم “ميت غالا”، أحد أبرز المحافل التي تستحضر علاقة الموضة بالفنّ والخيال البصري.

من أرشيف سان لوران إلى سجادة “ميت غالا”
في ليلة حملت عنوان “Costume Art”، كان متوقّعاً أن تتحوّل السجادة الحمراء إلى مساحة تستعرض العلاقة بين الجسد والزيّ والفنّ. وجاءت إطلالة هايلي بيبر منسجمة مع هذه الثيمة، إذ ظهرت بفستان خاص من “سان لوران”، تميّز بجزء علوي منحوت، مصنوع بالكامل من الذهب عيار 24 قيراطاً، انسدلت من تحته تنّورة طويلة من الشيفون الحريري الأزرق.
وتعود إطلالة بيبر، في مرجعيتها المباشرة، إلى أرشيف دار “إيف سان لوران” لعام 1969، وتحديداً إلى مجموعة الأزياء الراقية لخريف ذلك العام، حين تعاون المصمّم مع الفنان والنحّات الفرنسي كلود لالان على ابتكار أجزاء علوية منحوتة بدت أقرب إلى قطع فنية تُلبس على الجسد.

ومع انتشار صور الإطلالة، حضرت المقارنة سريعاً مع زيّ بو جودة الوطني، الذي حمل توقيع المصمّم اللبناني كريكور جابوتيان، وجاء حينها كقراءة بصرية لصورة المرأة اللبنانية القوية. غير أنّ بو جودة تضع هذه المقارنة في سياق إبداعي وأرشيفي، بعيداً من فكرة التقليد أو الاقتباس المباشر.
وفي حديثها إلى “النهار”، تؤكد بو جودة أنّ الإبداع اللبناني غالباً ما يمتلك نظرة سبّاقة، قائلة: “الإبداع اللبناني يترك دائماً بصمته الخاصة، ونستطيع، من لبنان، أن نصل إلى العالم أجمع”.
وتضيف: “من الناحية الإبداعية، كان جميلاً جداً أن نرى في “ميت غالا 2026″ تصميماً يذكّرنا بحضور الإبداع اللبناني في الزيّ الوطني، كما في فستاني خلال المسابقة، وبقدرتنا على تمثيل لبنان في العالم، وعلى أكبر المسارح العالمية”.
سارة – لينا بو جودة: الإبداع اللبناني يصل إلى العالم
وتوضح بو جودة أنّها حرصت، خلال مشاركتها في المسابقة العالمية، على أن يخرج الزيّ الوطني بصورة مختلفة عن السنوات السابقة، مضيفة: “يمكننا القول إنّ اللبنانيات، ومصمّمي الأزياء اللبنانيين عموماً، يمتلكون بصمة خاصة تمكّنهم من الوصول من لبنان إلى العالم. لديهم إبداع واضح، ونظرة خاصة في الموضة والأزياء والابتكار”.
وتتابع: “كلّما أتيحت للبنانيين فرصة الحضور عالمياً، استطاعوا أن يبدعوا ويُظهروا رؤيتهم وشخصيتهم الخاصة. وهذا بالتأكيد أمر نفتخر به”.
وختمت: “هي إشارة جميلة إلى أنّ اللبنانيين مبدعون ويتمتّعون بحسّ خاص في الموضة والأزياء”.
