العلوم والتكنولوجيا

التعثّر الأميركي – الإيراني فرصة أو عائق للبنان؟

0 0
Read Time:1 Minute, 18 Second

ما ينقله الإعلام الإسرائيلي عن التحدي الذي لا تزال تشكله مسيّرات “حزب الله” لشمال إسرائيل، حتى لو اقتصرت على عدد محدود، كافٍ لإثبات الحزب وجوده وعدم تراجعه، ويوفر له ورقة قوية يستطيع استثمارها لمصلحته على خلفية فشل إسرائيل في إنهائه، وتاليا استسلامه، رغم إضعافه إلى حد كبير. وهذا ما يعطيه ورقة للمقايضة وتثبيت موقعه في المرحلة المقبلة، على نقيض الطموح من مواقع واتجاهات مختلفة لنزع سلاحه وإنهائه عسكريا.

الإشكالية الكبرى أن التعثر الأميركي – الإيراني على خط إسلام آباد لا يساعد لبنان، فيما الرهانات الإيرانية على عامل الوقت تنسحب على لبنان، وقد يصعب استمرار اجتذاب اهتمام الإدارة الأميركية على المستوى الرفيع من أجل تحقيق فرصة تاريخية للسلام مع إسرائيل، وسط استمرار العراقيل التي تساهم فيها طهران وتل أبيب في الدرجة الأولى، إضافة إلى جملة اعتبارات لا ترسم طريقا سهلا للمفاوضات. 

المخاوف الكبيرة هي من حلول جزئية أو موقته على خلفية جملة عوامل، في مقدمها الحاجة الأميركية إلى وقف النار في لبنان، فيما لا مصلحة لإيران وتاليا للحزب، كما لا مصلحة لإسرائيل فيه، وضغط واشنطن في هذا الإطار قد لا يكون كافيا لإبقاء الأمور محصورة بما هي عليه، وتشكل تحديات كبيرة تنذر بإعادة توسع الحرب. وأحد العوامل المهمة التي لا تبرز كثيرا، هي مدى صمود لبنان في حالة استنزاف مماثلة اقتصاديا وماليا، ما يشكل بدوره عامل ضغط للملمة الوضع، إن لم يكن متاحا إيجاد حل عبر المفاوضات المباشرة التي قد لا تشهد زخما كبيرا على خلفية انشغالات قد تجذب اهتمام الإدارة الأميركية، ما لم تسعَ لاستخدام لبنان ونزع سلاح الحزب ورقة ضغط على إيران في الوقت الضائع.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *