العلوم والتكنولوجيا

وزارة الثقافة الجزائرية ومشكلات توزيع الكتاب وحقوق المؤلف

0 0
Read Time:1 Minute, 20 Second

يلاحظ زائر الجزائر عزوف الناس عن الكتاب الجزائري الباهظ الثمن وتفاقم ضعف حقوق المؤلفين وكثرة مظاهر التنشيط الثقافي البسيط عبر محافظات (ولايات) الوطن، التي تتم غالباً على مستوى مكتبات المطالعة التي لا يرتادها الجمهور العريض، وهو الأمر الذي يجعل مثل هذه الندوات ظاهرة نخبوية في الغالب.

إلى جانب ذلك يلاحظ هذا الزائر أيضاً التركيز المفرط على التنشيط الثقافي والفني الشكلي الذي تقوم بها روابط وجمعيات المجتمع المدني عبر البلديات، علماً أن هذه الفاعليات لا تحظى بالتغطية الإعلامية والمتابعة النقدية المطلوبتين.

وفضلاً عن ذلك، فإن الندوات الموازية التي تنظمها الجامعات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تشترك بدورها مع مظاهر التنشيط الثقافي والفني المذكورة في عدم الانطلاق من مشروع ثقافي وطني متكامل ومتفق عليه ومدعم بغلاف مالي محدد يمكن أن ينتج عنه إقلاع ثقافي وطني جدي ومنتج فعلياً.

وعد… ولكن

في ظل هذا الوضع وعدت وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في اللقاء الذي جمعها بالإذاعة الوطنية، المهتمين بالشأن الثقافي والفني في الجزائر بتحويل التراث الثقافي إلى قوة اقتصادية وتنموية، غير أنها لم تقدم البرنامج الذي يحقق مثل هذا التوجه كما أنها لم توضح كيف يتم تحويل الثقافة والفنون إلى منتج للثروة الاقتصادية.

وفي الواقع، فإن رفع شعار ربط الثقافة والفنون بالاستثمار والاقتصاد قد سبقت إليه وزارة التعليم العالي، ولكنّ الفاعلين في الساحة الثقافية والفنية الجزائرية يتساءلون عن جدوى مثل هذا الشعار في الوقت الذي لا توجد فيه في الجزائر تشريعات وقوانين تضبط العمل الثقافي وخاصة ما يتصل بحقوق المؤلفين وتوزيع الانتاج الثقافي والفني عبر بلديات الوطن التي يقدر عددها بأكثر من 1548 بلدية، وعلى المستوى الإقليمي والعربي والدولي.

قطبان اثنان

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *