العلوم والتكنولوجيا

مكوكية عراقجي لا تكسر الخطوط الحمر: إنهاء الحرب قبل نقاش النووي الإيراني

0 0
Read Time:2 Minute, 33 Second

يتجه الوضع بين الولايات المتحدة وإيران إلى ما كان عليه عقب حرب الـ12 يوماً في حزيران/يونيو. هدنة بحكم الأمر الواقع ومفاوضات غير مثمرة، مع فارق أن باكستان تتولى اليوم دور الوسيط بديلاً من سلطنة عُمان، وسط حصار مزدوج لمضيق هرمز، إيراني وأميركي، يترك تأثيرات مدمرة على اقتصادات العالم.

 

إنهاء الحرب أولاً؟

 

لا مؤشرات على أن جولة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التي بلغت محطتها الروسية اليوم، في سبيلها إلى كسر الجمود واستئناف المفاوضات مع واشنطن. وبين سلطنة عُمان وروسيا، توقف عراقجي مرتين في إسلام آباد، حيث سلّم في المرة الثانية الوسطاء الباكستانيين مقترحات جديدة.

وبحسب موقع “أكسيوس”، تتعلق هذه المقترحات بإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وإنهاء حال الحرب، مع إرجاء المسألة النووية إلى مرحلة لاحقة.

في المقابل، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن إيران نقلت “رسائل مكتوبة” إلى الأميركيين عبر باكستان، تناولت “بعض الخطوط الحمر”، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز، من دون أن تكون هذه الرسائل جزءاً من مفاوضات.

 

روسيا والنووي

 

إذا كانت المحطتان الباكستانية والعُمانية لعراقجي على ارتباط بدور إسلام آباد ومسقط في التوسط مع واشنطن، فإن اللقاء بين عراقجي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يتعلق بالعلاقات مع حليف استراتيجي لطهران، وباحتمال أن تكون روسيا وجهة جزء من الحل لكمية اليورانيوم الإيراني المخصّب بنسبة 60 في المئة، التي يُعتقد أن معظمها مدفون تحت منشأة أصفهان التي دمرتها الولايات المتحدة في حرب حزيران.

يطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هذه الكمية تسمية “الغبار النووي”، ويصر على نقلها بالكامل إلى الولايات المتحدة. في حين أن الإيرانيين لا يمانعون في نقل جزء من هذه الكمية إلى روسيا، مع خفض نسبة تخصيب الكمية المتبقية داخل إيران، بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وترتبط المحطة الروسية أيضاً بما يمكن أن تساعد روسيا إيران عبر بحر قزوين، في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الجنوبية، وهو حصار أدخل طهران وواشنطن في اختبار القدرة على تحمّل الأضرار، وسط تبادل الضغوط الاقتصادية.

 

لافتة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على ممر بحيرة تشيتغار في طهران. (أ ف ب)

لافتة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على ممر بحيرة تشيتغار في طهران. (أ ف ب)

 

حصار متبادل… وخطوط حمر ثابتة

 

ويعتقد ترامب أن في إمكان الولايات المتحدة تجاوز تداعيات الإغلاق الإيراني لمضيق هرمز، بينما تفترض إيران بدورها أنها قادرة على التكيّف مع الحصار البحري الأميركي، وأن الكلفة السياسية والاقتصادية التي يدفعها الطرف الآخر ستحمله على تعديل مواقفه.

عند هذه النقطة، لا يظهر أن أياً من الطرفين مستعد لتعديل الخطوط الحمر التي رسمها كل منهما أمام الآخر. وعليه، تحرص واشنطن وطهران على عدم الظهور بمظهر من يريد التفاوض بأي ثمن.

وقال ترامب الأحد: “إذا أرادوا (الإيرانيون) التحدث معنا، يمكنهم القدوم إلينا. لدينا هاتف، ولدينا خطوط جيدة وآمنة”. ونُقلت طائرات أميركية من باكستان معدات أمنية كانت ستُستخدم في حراسة الوفد الأميركي لو انعقدت المفاوضات.

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن طهران لن تدخل في “مفاوضات مفروضة عليها” تحت التهديدات أو الحصار.

وفي موقف قريب مما نشره “أكسيوس”، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن مباحثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تضمنت “تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات، وضمان عدم تجدد العدوان العسكري، ورفع الحصار البحري”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *