مشهد انتحار المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي في “صحاب الأرض” يثير التفاعل
أثار مشهد انتحار المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي في المسلسل الرمضاني “صحاب الأرض”، الذي يوثق الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً الرسالة التي وجهتها قبل إطلاق النار على نفسها.
وفي تفاصيل المشهد، جاء اتصال للمتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، التي تؤدي دورها الممثلة روان الغابة، يخبرها بتوقيفها عن العمل ووجوب عودتها إلى تل أبيب لمباشرة التحقيقات، فتسأل باللغة العبرية: “لماذا هذا؟ هل هذه المرة الأولى التي يحدث فيها نيران صديقة؟ لقد قُتل الكثير من المخربين!”، وتتلقى الجواب نفسه، لترد: “إذاً أنا كبش الفداء لكل هذا؟ لقد ضحيتم بأخي من قبل! والآن تتخلّون عنّي”.
“مئات الجنود ماتوا بسبب أكاذيبكم”.. فضحوا نفسهم بنفسهم.. الفيديو اللي هيجنن الاحـ.ـتلال الليلة دي#صحاب_الأرض#شهر_الفرحة#dmc pic.twitter.com/TxrcPdlC0o
— dmctv (@dmctv) February 28, 2026
بعدها، تفتح بثاً مباشراً على جوالها، وتخاطب الناس قائلة: “أصور هذا الفيديو لجميع الناس في العالم، لأصدقائي في الجيش الإسرائيلي، للإسرائيليين. أعمل مع الجيش الإسرائيلي منذ خمس سنوات، وقالوا لي إنني تحت التحقيق. شقيقي قُتل في حرب غزة، والآن يتهمونني بالتخريب”.
وأضافت: “تتهموننا بقتل الأطفال والشيوخ، ألم تطلبوا منا فعل ذلك؟ ألم تكن هذه أوامركم؟ لماذا؟ لماذا لا تتحملون المسؤولية؟ رأيت النساء يُقتلن في الميدان، لا أستطيع أن أفهم السبب. أنا لا أستطيع النوم، لماذا؟ هل أنتم حمقى؟ هل أنتم مخربون؟”. وبعد هذه الرسالة، تغلق البث المباشر ثم تطلق النار على رأسها.
عرض هذا المنشور على Instagram
يذكر أن مسلسل “صحاب الأرض” واجه هجوماً إسرائيلياً عارماً، وخرجت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية إيلا واوية زاعمةً أنّ المسلسل “يزيّف الحقائق”.
قصة مسلسل “صحاب الأرض”
ويطرح “صحاب الأرض” أسئلة الهوية والانتماء وحق الإنسان الفلسطيني في أرضه، عبر معالجة درامية تغوص في الأبعاد الإنسانية، وفي الواقع والمآسي التي يعيشها الفلسطينيون، والاقتراب من شخصياتٍ تعيش صراع البقاء والتمسك بالجذور في مواجهة الاحتلال.
تجسّد منة شلبي شخصية “سلمى شوقي”، طبيبة مصرية تعمل في قسم الحالات الحرجة داخل القطاع، وتصل ضمن قافلة الإغاثة المصرية، لتجد نفسها في مواجهة مباشرة مع يوميات القصف ونقص الإمكانات ومعاناة المدنيين.

في المقابل، يقدّم إياد نصار شخصية رجل فلسطيني يعيش صراعاً وجودياً قاسياً، يسعى لإنقاذ ابن شقيقه من تحت الأنقاض، مدفوعاً بغريزة النجاة والتمسك بالحياة وسط أهوال الحرب. وتمنحه أصوله الفلسطينية الأردنية مساحة أداءٍ مشبعةٍ بالصدق، في امتدادٍ لمسيرته التي تناول فيها قضايا الصراع، ومن بينها مشاركته في فيلم “الممر”.
وتنمو بين الطبيبة المصرية والرجل الفلسطيني علاقة إنسانية عميقة، تكشف وجوهاً متعددة للألم والأمل، وتُبرز كيف يمكن التضامن أن يولد حتى في أقسى اللحظات.
العمل، من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي، يضم نخبة من الفنانين، بينهم كامل الباشا وعصام السقا وتارا عبود، إلى جانب ريم رأفت وآدم البكري وسارة يوسف، كما استعان بعدد من الفنانين الفلسطينيين والأردنيين انسجاماً مع طبيعة القصة.
