العلوم والتكنولوجيا

هدوء حدودي شمالي لبنان يدحض المبالغات… المعابر المقفلة مع سوريا تخنق عكار

0 0
Read Time:2 Minute, 43 Second

تشهد المناطق الشمالية والشمالية الشرقية الحدودية اللبنانية في محافظة عكار مع سوريا هدوءاً شبه تام خلافاً لما يثار عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الاخبارية، عن حشود عسكرية سورية على امتداد هذه الحدود، من العريضة ساحلاً الى نقطة النبي بري في منطقة بيت جعفر شرقاً، مرورا بمنطقتي وادي خالد وجبل أكروم  على امتداد حوالى 100 كيلومتر.

 

وتفيد المعطيات الأمنية المتوافرة بأن السلطات السورية أجرت أخيراً عملية تبديل روتينية للفرق والقطعات العسكرية التي كانت تضطلع بأمن الحدود، وأبدلتها بفرق وقطعات أخرى تمركزت في بعض النقاط المستحدثة، في اطار خطة التشدد في ضبط الحدود والحد من عمليات التهريب.

 

وتشير المعطيات عينها الى أن السلطات العسكرية اللبنانية على اطلاع وتنسيق مع الجانب السوري في هذا الاطار، بما يضمن أمن حدود البلدين.

 

وفد وزارة الأشغال يكشف على معبر العريضة. (ميشال حلاق)

وفد وزارة الأشغال يكشف على معبر العريضة. (ميشال حلاق)

ويؤكد ابناء القرى والبلدات الحدودية أن القوة الأمنية المشتركة لضبط الحدود ومراقبتها والجيش اللبناني عبر فوج الحدود البري المنتشر في هذه المنطقة،  يقومان أيضاً بالمهمات المنوطة بهما لضبط الوضع الحدودي والتشدد في الحد من عمليات التهريب.

 

ويشيرون الى أنه لم تسجل أي حادثة أمنية ذات أهمية منذ مدة طويلة.

 

وأملوا من السلطات اللبنانية والسورية إيلاء إعادة فتح المعابر الشرعية الحدودية الثلاث بين البلدين: العريضة،  والعبودية-الدبوسية، وجسر قمار في وادي خالد الاهتمام الاكبر بالنظر الى ما تشكله من حيوية بالنسبة الى الاقتصاد وحركة التبادل التجاري البري بين لبنان والعالم عبر البوابة السورية.

 

ويشار الى أن هذه المعابر دمرها العدوان الاسرائيلي الأخير وأعيد ترميمها بشكل موقت، إلا أنه لم يعد فتحها رسمياً باستثناء معبر العريضة الذي فتح أمام السيارات والمشاة مدة وجيزة الى حين انهياره من جديد بفعل سيول فيضان النهر الكبير،  وإعلن إقفاله مجدداً بحيث توقفت حركة العبور بشكل تام بين لبنان وسوريا شمالاً، ما تسبب بشلل تام للحركة الاقتصادية وللتواصل بين البلدين. وفي المقابل، ارتفعت حركة العبور غير الشرعي التي تلحق خسائر وأضراراً باقتصادي البلدين، وتفاقم معها انتشار عصابات التهريب والمخاطر الكبيرة على حياة الأشخاص الذين يضطرون لأسباب مختلفة الى سلوك هذه المعابر، إما غرقاً في مياه النهر الكبير وإما الوقوع في مصيدة الألغام الارضية التي زرعت من الجانب السوري إبان حكم النظام السابق.

يذكر أن أعمال إعادة الترميم الموقت لجسر العريضة توقفت منذ اسبوع. وزار وفد تقني من وزارة الأشغال العامة والنقل المعبر على أن يعمل على إعادة دراسة جديدة لرفعها الى الوزير رسامني بهدف إعادة الترميم.

 

سوريا ترحب بكم.

سوريا ترحب بكم.

 

ويقول الناشط الاجتماعي جمال خضر المتابع هذا الملف : “المعابر الحدوديه في الشمال مغلقة تماماً  وسط اعتراضٍ كبير من الأهالي ولاسيما منهم في بلدتي العريضة والعبودية وقرى وداي خالد والتي كان عدد كبير من أبنائها يعتاشون على حركة النقل والعبور بين البلدين وخصوصاً  في شهر رمضان والمناسبات”.

وشدد على “أن قضية المعابر في عكار لم تعد تتحمل مزيداً من التأخير”، منتقداً في هذا الصدد تقاعس نواب عكار.

 

عريضة من أهالي العريضة
ووجه أهالي بلدة العريضة وفاعلياتها عريضةً الى وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، تمنوا فيها عليه الاسراع في الموافقة على إعادة فتح المعبر الحدودي الشرعي، “بعدما ثبت لدينا أن حالة الجسر الحالي فوق مجرى النهر الكبير عند مصبه بالبحر، صالحة لعبور جميع الفانات والسيارات الصغيرة والمشاة، ذلك لاهمية هذا  المعبر وحيويته وحاجة ابناء العريضة وعكار وكل الشمال”.

 

 

ما بقي من الجسر.

ما بقي من الجسر.

 

وكانت فاعليات وادي خالد طالبت أيضاً الجهات الرسمية في لبنان وسوريا بـ”الاسراع في إعادة معبر جسر قمار المنجز ترميمه منذ مدة، بما يسهل على الأهالي اللبنانيين والسوريين الدخول والخروج بشكل شرعي” .

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *