العلوم والتكنولوجيا

استمرار انقسام القومي يخرجه بـ”صفر نيابة”

0 0
Read Time:2 Minute, 13 Second

يستمر الحزب السوري القومي الاجتماعي في مسلسل انقساماته على أبواب الانتخابات النيابية. وقد شرّع بيته على رياح التشرذم، رغم كل العواصف في المنطقة، الأمر الذي سيحبط أكثر المؤمنين بمدرسة أنطون سعادة.

 

تشهد بعض الاحزاب اللبنانية مشاكل في صفوفها تؤدي إلى مغادرة قياديين أو عزلهم، لكن الحزب الأم يستمر في عمله السياسي والانتخابي، على عكس حالة القومي الذي يمضي جناحاه منقسمين في كل المناطق، حتى لو كانت الضريبة غيابه عن البرلمان الذي لم يغادره بعد الطائف ولم ينقطع عنه إلا في الدورة الأخيرة، إذ مني الطرفان بخسائر سياسية أبعدتهما عن دورة 2022.

 

قبل خوض القومي الانتخابات واستعداداته لها، تدخل الرئيس نبيه بري في محاولة لرأب الصدع بين الجناحين، وكلّف النائب علي حسن خليل هذه المهمة بالتعاون مع نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، نظرا إلى جذوره القومية، لتقريب المسافات بين رئيسي “الحزبين” أسعد حردان وربيع بنات. هذه المبادرة لم تثمر، ولم تنجح الوساطة نتيجة تشبث كل فريق برأيه.

ويتهم المعارضون حردان بأنه يريد السيطرة على كل شيء يخص الحزب وترشيحاته، ويتجاهل أنه ليس في مرتبة رؤساء أحزاب أخرى على مستوى التمثيل والحضور الطائفي.

كذلك لم تنفع محاولات “حزب الله” وقبله الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وكان رموز نظامه يلعبون على حبال خلافات الجناحين.

ولقد وصل جميع “الغيارى على وحدة القوميين” إلى خلاصة أن لا إمكان لجمع القوميين تحت مظلة حزبية واحدة نتيجة سيل من الخلافات، وسط انعدام مناخات الثقة بينهما.

وفي الأسابيع الأخيرة، حصل تواصل بين الفريقين من دون البناء عليه. وتنطلق هذه المحاولة من التوصل إلى مصلحة مشتركة ولو تحت عنوان تنظيم الخلاف الانتخابي.

والحال أن انقسامات القومي دفعت “حزب الله” إلى الإبقاء على التعاون مع الجناحين، وسيعمل لدعم الفريق الأقوى في دائرته. فعلى سبيل المثال، قد يترك المقعد الأرثوذكسي في مرجعيون- حاصبيا لحردان، علما أن ترشيحه لا يأتي إلا برقم متواضع من أصوات المسيحيين. ويحظى النائب الياس جرادة بمقبولية عند جمهور “الثنائي”. وثمة حديث عن ضم مرشح بنات عن المقعد الكاثوليكي في البقاع الشمالي، خليل التوم، إلى لائحة “الثنائي”.

 

ومن سوء حظ القوميين تشتت أصواتهم في الكورة بين النائب السابق سليم سعادة المتعاون مع “تيار المردة”، والمرشح حسان صقر الذي يتواصل مع النائب جبران باسيل. وستكون “القوات اللبنانية” أول المستفيدين من تفتيت زوبعة القومي لمصلحة مرشحها زياد حبيب. ويقوم صقر باتصالات مفتوحة مع باسيل والنائب طوني فرنجية، من دون حسم وجهة خريطة تحالفات هذا الفريق.

 

ويأمل بنات في حجز المقعد الإنجيلي في بيروت الثانية على لائحة “الثنائي”، من دون بت مصيره، مع ترجيح أن يبقى من حصة باسيل.

 

وإذا كان القومي في مناطق حضوره لا يمكنه إيصال نائب من دون الاستعانة بـ”الثنائي”، فكيف ستتعامل قواعده في دوائر حيث لا يمكنه إيصال مرشح له؟

 

في المحصلة، استمرار ورثة مدرسة سعادة على هذا المنوال يبقي ممثليها خارج البرلمان.

  

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *