العلوم والتكنولوجيا

من يستحق الأجر عندما يتعلّم الذكاء الاصطناعي من الإبداع البشري؟

0 0
Read Time:1 Minute, 27 Second

مع ازدياد حضور أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي في الحياة اليومية، من كتابة النصوص إلى إنتاج الصور وتلخيص الأخبار، يتصاعد الجدل حول مسألة أساسية: من ينبغي أن يستفيد ماديًا عندما تعتمد هذه الأنظمة على الأعمال الإبداعية البشرية في عملية التعلّم؟

 

يعالج بحث منشور في Journal of Technology and Intellectual Property هذه الإشكالية، موضحاً بأن نظام حقوق النشر الحالي غير مهيّأ للتعامل مع واقع تتعلّم فيه الآلات من ملايين الكتب والمقالات والصور والأعمال الفنية المتاحة على الإنترنت. ويؤكد البحث أن هذا الخلل القانوني يخلق حالة من عدم اليقين لكلّ من المبدعين وشركات التكنولوجيا على حد سواء.

 

صورة تعبيرية (مواقع)

صورة تعبيرية (مواقع)

 

يقدّم البحث مفهوماً قانونياً جديداً يُعرف باسم  Learnright، وهو حق ملكيّة فكرية إضافيّ يمنح المبدعين القدرة على ترخيص أعمالهم بالتحديد لاستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ولا يهدف هذا المقترح إلى إلغاء حقوق النشر القائمة، بل إلى استكمالها عبر إضافة حق سابع يعالج مسألة التعلّم الآلي بشكل مباشر.

 

ينطلق هذا الطرح من واقع النزاعات القانونية المتزايدة، حيث يطعن بعض الكتّاب والفنانين في استخدام أعمالهم من دون إذن، في الوقت الذي لا تزال المحاكم منقسمة حول ما إذا كان تدريب الذكاء الاصطناعي يُعدّ “استخدامًا عادلاً”. ويرى البحث أن هذا الغموض القانوني يضرّ باستدامة الإبداع الإنساني، خاصة مع قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليد الأساليب الفنية والمحتوى الصحفي بسرعة وكلفة منخفضة.

 

ومن منظور أخلاقي واجتماعي، يشدّد البحث على أن استمرار الإنتاج الإبداعي يتطلّب الحفاظ على الحوافز، وأن ازدهار المنظومات الثقافية يقوم على الاعتراف بقيمة العمل الإنساني. عمليًا، يقترح نظام Learnright آليات ترخيص شبيهة بتلك المعتمدة في صناعة الموسيقى، بما يحقق توازناً بين دعم الابتكار التكنولوجي، وضمان تعويض عادل للمبدعين، الذين يشكل إنتاجهم الأساس الذي يقوم عليه تطور الذكاء الاصطناعي.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *