تداعيات العدوان على غزة يؤثر على لقاء النرويج وإسرائيل في تصفيات المونديال..اليوم
دوسلدورف – د ب أ: كانت المباراة المقررة بين منتخبي النرويج ودولة الاحتلال اليوم السبت في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026 مثار نقاش على مدار أسابيع، بسبب تصاعد المخاوف من الاحتجاجات، والإجراءات الأمنية المكثفة، واشتعال الجدل حول حظر المنتخب الإسرائيلي.
والمباراة حاسمة من أجل حجز مقعد في كأس العالم العام المقبل بأميركا وكندا والمكسيك.
وتسعى النرويج، بقيادة نجمها الأول إيرلينج هالاند، للتأهل إلى البطولة للمرة الأولى منذ عام 1998، بينما لا تزال الفرصة متاحة للمنتخب الإسرائيلي.
ولكن بالنظر إلى الحساسية السياسية بعد عامين من العدوان الإسرائيلي على غزة ودخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أمس، تبدو بطولة كأس العالم أمرا ثانويا في هذه المباراة التي تقام في العاصمة النرويجية أوسلو.
وأعربت ليز كلافنيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، بوضوح عن تأييدها لاستبعاد إسرائيل من الفعاليات الكروية الدولية.
وقالت في المدونة الصوتية “بوب أوج بوليتيك”: “بشكل شخصي، اعتقد أنه إذا تم استبعاد روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، فيجب أيضا استبعاد إسرائيل”.
وكانت كلافنيس أشارت في وقت سابق إلى أن عدة أندية إسرائيلية نشأت في مستوطنات غير قانونية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يعد انتهاكا لقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وقالت كلافنيس إن إسرائيل انتهكت القواعد بشكل خطير إلى درجة يصعب معها السماح لها بالمشاركة في كرة القدم الدولية.
وأثارت التصريحات انتقادات حادة من جانب إسرائيل، حيث قال شلومي بارزيل، مدير الإعلام والاتصال بالاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): “آمل ألا تكون المباراة أحادية الجانب مثل موقف رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، التي تواجه صعوبة في فهم أن التعليق لا يساهم في تعزيز حل السلام”.
ويعتزم اتحاد الكرة النرويجي التبرع بعائدات المباراة لمنظمة “أطباء بلا حدود”، التي تعمل أيضا في قطاع غزة.
وقال بارزيل: “ليس لنا أي مصلحة فيما تقرر رئيسة الاتحاد النرويجي فعله بالعائدات من المباراة ضدنا، كل ما نأمله هو أن تتبرع هذه العائدات لأهداف خيرية”.
وفي ظل الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها الفعاليات الرياضية لإظهار الدعم لفلسطين والمعارضة لإسرائيل، تنفذ النرويج خطة أمنية واسعة، ويستثمر الاتحاد النرويجي لكرة القدم أموالاً أكثر من أي وقت مضى في تأمين المباراة التي ستقام في استاد أوليفول في أوسلو.
وقالت كلافنيس لشبكة “إن آر كيه”: “نحن نبذل جهدا أكبر بعشر مرات مقارنة بمباراة دولية عادية، لذلك نشعر بأننا مستعدون جيدا”.
وقبل مباراة اليوم، يتصدر المنتخب النرويجي المجموعة التاسعة برصيد 15 نقطة، بفارق ست نقاط أمام إيطاليا وإسرائيل. وفي حال تحقيق الفوز سيصبح من شبه المستحيل أن يغيب المنتخب النرويجي عن المشاركة للمونديال.
ويحتاج المنتخب الإسرائيلي، الذي يتساوى مع المنتخب الإيطالي برصيد تسع نقاط، هو الآخر للفوز للحفاظ على فرصه في التأهل للمونديال. وبعدها بثلاثة أيام سيلتقي المنتخب الإسرائيلي مع مضيفه الإيطالي في مدينة أوديني.
وثمة مخاوف أمنية أيضا تتعلق بالمباراة التي ستقام في إيطاليا، لا سيما وأن محافظ مدينة أوديني طالب بتأجيل المباراة.
