تصفيات المونديال: “المانشافت” في مرمى الخطر
برلين – أ ب: تحولت فكرة غياب المنتخب الألماني عن بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام العام المقبل، من أمر لا يمكن تصوره إلى احتمال واقعي، حيث بات على المنتخب المتوج بأربعة ألقاب أن يستعيد توازنه لضمان التأهل إلى النسخة المقبلة من البطولة.
وبعد الخسارة بهدفين نظيفين أمام سلوفاكيا في التصفيات المؤهلة للمونديال، ربما يتعين على المنتخب الألماني، بقيادة مدربه يوليان ناجلسمان، أن يحقق العلامة الكاملة فيما تبقى من مباريات، بداية من مباراته أمام لوكسمبورج اليوم الجمعة ثم أمام أيرلندا الشمالية يوم الاثنين.
وقال نديم أميري في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): “يتوقع الجميع منا الفوز على أي منافس 5/صفر، 6/صفر، ولكن هذا لم يعد ممكنا. ببساطة تغير الوقت. جميع المنتخبات باتت قوية، والجميع قادر على المنافسة. بالنسبة لنا، من المهم فقط أن ننتصر. نحن بحاجة إلى فوز تلو الآخر”.
وبالنظر لنظام التصفيات، مجموعة مكونة من 4 فرق يتأهل المتصدر منها فقط بشكل تلقائي للمونديال، يعني أنه يجب على المنتخب الألماني الفوز بمبارياته المتبقية، إلا إذا تعثر المنتخب السلوفاكي، بالإضافة إلى ضرورة التفوق عليه في فارق الأهداف. أما في حال إنهاء التصفيات في المركز الثاني، فسوف يضطر المنتخب الألماني إلى خوض ملحق مع ثلاثة منتخبات أخرى للتنافس على بطاقة واحدة مطلع العام المقبل.
وحال فشل المنتخب الألماني في التأهل لبطولة كأس العالم الموسعة، التي تضن 48 فريقا، سيكون هذا بمثابة صدمة تاريخية.
ولم يخسر المنتخب الألماني في أي مباراة بتصفيات كأس العالم خارج أرضه، حتى خسر أمام سلوفاكيا الشهر الماضي. المرتان الوحيدتان اللتان غابت فيهما ألمانيا عن نهائيات كأس العالم للرجال كانتا في النسخة الافتتاحية عام 1930، التي أقيمت بمشاركة 13 منتخبا، وقاطعتها إلى جانب معظم الدول الأوروبية، وفي عام 1950، عندما تم استبعادها بعد الحرب العالمية الثانية.
وبالطبع، حتى عندما تأهلت ألمانيا، لم تكن دائما عند مستوى التطلعات.
وشكل الخروج من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022 خيبة أمل كبيرة لمنتخب يضم لاعبين من الطراز الرفيع، لكنه فشل في الانسجام كفريق.
وفي كأس العالم 2022 ، قدم هانسي فليك، مدرب المنتخب الألماني آنذاك، محاضرة تحفيزية مستوحاة من الأوز، لكنها لم تحقق التأثير المرجو، ويبدو أنها جسدت بشكل واضح حالة الافتقار إلى الحماس داخل الفريق.
يعني كل هذا أن المنتخب الألماني لم يلعب مباراة في الادوار الاقصائية منذ فوزه بنهائي نسخة 2014.
وتعقدت معركة تأهل ألمانيا بسبب الإصابات.
وسوف يكون مارك أندريه تير شتيجن، حارس برشلونة، الحارس الأساسي للمنتخب الألماني، إذا كان جاهزا، ولكنه لم يلعب طوال العام، فيما يغيب أنطونيو روديجر، مدافع ريال مدريد بسبب إصابة عضلية، وعلى الأرجح سيستمر غياب جمال موسيالا، لاعب الوسط المهاجم ببايرن ميونخ، حتى العام المقبل.
ويبدو أن ناجلسمان يصر على بناء شراكة بين فلوريان فيرتز ونيك فولتيماد مهاجم نيوكاسل، لكن فيرتز لم يستعد بعد مستواه الأفضل منذ انتقاله إلى ليفربول، فيما عانى فولتيماد من مرض يشبه الإنفلونزا هذا الأسبوع.
وهناك اهتمام إضافي باللاعب الجديد ناثانيال براون، الظهير الأيسر القادم من آينتراخت فرانكفورت والذي يحق له أيضا تمثيل الولايات المتحدة.
ويواجه براون تحديا في التفوق على زميله في فرانكفورت نامندي كولينز، الذي تم استبعاده بعد ارتكابه أخطاء مكلفة في ظهوره الأول خلال خسارة سلوفاكيا.
