الخارجية الفلسطينية تطالب بتوفير الحماية الدولية لأطفال غزة
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاعتداء الهمجي الذي ارتكبته عناصر إرهابية من المستوطنين على الطفل يزن الرجبي من الخليل، حيث انهالت عليه بالضرب المبرح ما أدى الى إصابته بجروح في وجهه نُقل على إثرها إلى المستشفى.
وأكدت الخارجية الفلسطينية، في بيان صدر عنها، اليوم الاثنين، أن هذا الاعتداء على الطفل الرجبي يندرج في إطار استهداف دولة الاحتلال عبر أذرعها المختلفة للأجيال الفلسطينية المتعاقبة بمن فيهم الأطفال، كسياسة إسرائيلية رسمية تهدف لقتل الطفولة الفلسطينية وحرمانها من الحق في الحياة، ومطاردتها وملاحقتها.
وأشارت الوزارة إلى أن عديد المنظمات والجهات الحقوقية والإنسانية، المحلية والإسرائيلية والدولية، تؤكد أن جيش الاحتلال وجماعة المستوطنين المسحلة تستهدف ضرب الطفولة الفلسطينية وشل قدرتها على صناعة وبناء مستقبل واعد للفلسطينيين، سواء من خلال الاعتقالات العشوائية المتواصلة؛ حيث بلغ عدد الأطفال الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال منذ عام 1967 نحو 50 ألف طفل، منهم نحو 160 طفلًا ما يزالون في سجون الاحتلال ويتعرضون لأبشع أشكال القمع والتعذيب الجسدي والنفسي والمعنوي والإهانات، بمن فيهم الطفل أحمد مناصرة.
ولفتت الخارجية الفلسطينية إلى أن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال وثقت إعدام 49 طفلًا استشهدوا منذ بداية العام حتى الآن، ليرتفع عدد الشهداء الأطفال منذ شهر 9 عام 2000 وحتى الآن إلى 2240 شهيدًا، إضافة لآلاف الأطفال المصابين والجرحى الذين تعمدت قوات الاحتلال وعناصر المستوطنين على شل قدرتهم على الحركة والتنقل، وكذلك ترهيب الأطفال سواء كانوا على مقاعد الدراسة أو في الشوارع أو آمنين في منازلهم، من خلال عمليات المداهمة والاقتحامات والاجتياحات المتواصلة لعموم المناطق بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك مئات الأطفال الذين أعدمتهم الحروب الإسرائيلية المتواصلة على أهلنا في قطاع غزة المحاصر.
وأكدت أن استهداف الأطفال الفلسطينيين يندرج في إطار إمعان دولة الاحتلال في تكريس احتلالها واستيطانها في أرض فلسطين، وممارسة أبشع أشكال التطهير العرقي خاصة في القدس وعموم المناطق المصنفة (ج)، وتقوم بترسيخ نظام استعماري احلالي يترافق مع نظام فصل عنصري “ابرتهايد”، كما جاء في تقارير عديد المؤسسات الدولية والمنظمات الأُممية.
وحملت الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائمها المتواصلة بحق الأطفال الفلسطينيين وجرائم مليشيا المستوطنين المسلحة، مؤكدة متابعتها هذه الجرائم مع الجهات الأممية كافة بما فيها الأمين العام للأمم المتحدة، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، وأعضاء مجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الانسان، وغيرها من الهيئات الدولية والأممية المختصة، وتطالبها باتخاذ ما يلزم من الإجراءات لتوفير الحماية لاطفال فلسطين، ويضمن محاسبة إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على جرائمها، مشددة على أن القانون الدولي كل لا يتجزأ ويجب تنفيذه والالتزام به بعيدا عن ازدواجية المعايير أو الانتقائية المقيتة.
