انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للزيتون في خضوري-الحياة الجديدة
طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين – انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للزيتون في جامعة فلسطين التقنية ( خضوري ) بدعوى من جامعة خضوري وشركاؤها بحضور ومشاركة رئيس جامعة فلسطين التقنية – خضوري د. نور أبو الرب و رئيس هيئة مقاومة الجدار الوزير مؤيد شعبان وممثل محافظ محافظة طولكرم ابراهيم عبد العال وممثل وزارة التعليم العالي المستشار محمد الراميني ومدير عام الارشاد الزراعي في وزارة الزراعة المهندس صلاح الدين بابا ممثلا عن وزير الزراعة وحشد من ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية ورؤساء وممثلي الهيئات والجمعيات الزراعية من مختلف محافظات الوطن وحشد من المواطنين والمهتمين .
وبدأت فعاليات الاحتفال بتلاوة ايات عطرة من الذكر الحكيم ثم الوقوف تحية السلام الوطني الفلسطيني ، ثم القى البروفسور رئيس جامعة فلسطين النقية (خضوري ) د. ابو الرب كلمة رحب خلاها بالحضور والمشاركين ، مؤكدا ان مؤتمر اليوم جاء بهمة وتكاملية ودعم شركاء امنوا بأهمية هذا القطاع فشكرا لكل من ساهم في انجاح هذا المؤتمر العلمي، ومكن الجامعة من تجديد عهدها التليد عبر توطين العلوم والمعارف ومواكبة كل ما هو جديد علميا ومعرفيا لخدمة القطاع الزراعي بشكل عام، وقطاع الزيتون بشكل خاص.
وقال ابو الرب ان خضوري الجامعة في طولكرم وفرعيها في رام الله والعروب، ولاول مرة تعقد مؤتمرها الدولي للزيتون في الوقت الذي لم يتبق لديها أي متر ارض بور غير مزروعة حيث تم انجاز وزراعة ما يزيد عن 65 دونما من أراضيها بأشجار مثمرة، وقد اعتمد أول برامج للدكتوراه في أمراض النبات في تاريخ الجامعة الى جانب برامج الجامعة المتعددة في الماجستير والبكالوريوس والدبلوم، والى جانب مركز الجامعة للبحوث الزراعية، والذي يضم في جنباته أفضل التقنيات العالمية البحثية، التي تمكن طلبة خضوري من الموائمة بإتقان بين الأطر النظرية والعلمية التي مكنت كوادر الجامعة من المشاركة بفعالية وقوة في المنصات والمجلات والمحافل العلمية والبحثية على المستويين المحلي و الدولي.
وأكد ابو الرب على اهمية العمل المشترك الموحد، على المستويين المحلي والاقليمي) لتسليط الضوء على قطاع الزيتون الذي يمثل رافدا اساسيا للدخل القومي في بلدان المتوسط وشمال افريقيا، وأوروبا المتوسطية، حيث يعد هذا المؤتمر احدى منصات العمل المشترك بين الباحثين والمراكز البحثية، وأرضية خصبة لتعزيز العمل التكاملي بين مؤسسات الدولة والجامعات والمؤسسات الأهلية والمجتمعية، واستثمار الخبرات وتطويرها ، لإعادة الاعتبار للأرض والشجر ، وإعادة الحياة الاقتصادية للعمل الزراعي وزيادة انتاجيته ، ومقاومة جرائم الاحتلال التي يتركها الاحتلال بحق البئية والحجر والشجر والبشر ، جنبا الى جنب مع الافات و الحشرات والطفيليات.
والقى إبراهيم عبد العال كلمة محافظة طولكرم نقل خلالها تحيات المحافظ للمشاركين في المؤتمر شاكرا كل الذين ساهموا في الاعداد والتحضير للمؤتمر ، مؤكدا على أهمية الاهتمام بقطاع الزيتون والعمل على تسويقة في الأسواق الداخلية والخارجية ، وزراعة المزيد من أشجار الزيتون في كافة المناطق الفلسطينية من اجل حماية الأرض من غول الاستيطان ، املا من المشاركين في المؤتمر الخروج بتوصيات تساهم في دعم المزارعين وتحقيق اهداف المؤتمر .
واشاد رئيس هيئة مقاومة الجدار مؤيد شعبان بعقد هذا المؤتمر الدولي على ارض جامعة خضوري مؤكدا على أهمية الاهتمام بشجرة الزيتون كونها تشكل رمزا للنضال والتصدي لقطعان الاحتلال الذين يواصلون اعتداءاتهم المتواصلة بحق هذه الشجرة المباركة بغرض إقامة المستوطنات الغير الشرعية على ارضنا ووطنا ، مؤكدا ان الاحتلال بتفنن في قتل البشر والشجر والحجر ، وسط صمت مريب من قبل ما يسمى المجتمع الدولي ، وندد شعبان بالحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تسعى الى استبعاد الفلسطيني من ارضه ووطنه والسيطرة بشكل تام على كل الأراضي الفلسطينية، مؤكدا ان شعبنا ورغم كل هذه الاعتداءات الوحشية لن توقف شعبنا في مواصلته نضاله المستمر ضد هذه الكيان الوحشي .
ودعا شعبان المؤتمرون الى التفكير في كيفية حماية شجر الزيتون من غول الاستيطان ، حيث اقتلع الاحتلال اكثر من 4200 شجر خلال شهرين كونها تسجد الرواية الحقيقية للكنعانيين والفلسطينيين وتظهر الحقائق للعلن بان هذا الكيان الذي اصطنعه الغرب من احل تفتيت الامة العربية وطرد الشعب الفلسطيني صاحب الرواية الحقيقية لارضه ووطنه .
وندد شعبان باعتداءات الاحتلال في كل مناطق الضفة الغربية واخرها اقتحام جامعة خضوري والاستيلاء على كاميرات المراقبة فيها ، مؤكدا ان شعبنا لن ترهبه هذه الإجراءات والرد على ذلك يتطلب بتوسيع قاعدة المواجهة الشعبية مع هذا الكيان ، لرفع كلفة الاحتلال عليه قدر الإمكان .
ونقل مستشار وزير التعليم العالي محمد الراميني تحيات وامتنان محمود ايو مويس وزير التعليم العالي للمشاركين في المؤتمر الوطني الهام المتعلق بشجرة فلسطين المقدسة ، بحضور دولي مميز امتنانا بأهمية هذه الشجرة المباركة ، والتي باتت مقرونة بالسلام ونضال شعبنا الفلسطيني ، وصموده على ارضه في مواجهة اعتى الات الحرب الذي تقودها دولة الاحتلال الغاشمة ، مؤكدا ان شجرة الزيتون مستهدفة بالاقتلاع والتخريب في كل وقت ، من قبل غلاة المستوطنين الذين تحميهم سلطات الاحتلال ، مؤكدا ان معرض الزيتون الذي اقيم في حرم الجامعة يذكر العالم بكل معاني الوفاء والانتماء الذي يجسده المزارعون الفلسطينيون نحو ارضهم واشجارهم ومزروعاتهم ، حيث يصنعون منها سلة غذاء محلية ووطنية وعالمية ، مؤكدا على اهمية دعم المزارعين عبر توفير مصادر تسويقية لهم في الداخل او الخارج .
واوضح الراميني ان نصف الاراضي الفلسطينية مزروعة بأشجار الزيتون حسب الاحصاءات الرسمية لجهاز الاحصاء المركزي ، وتشكل اكثر من 85 % من مساحة اشجار البستنة ، ويعمل في هذا القطاع اكثر من 100 الف اسرة فلسطينية .
وقال مدير عام الارشاد الزراعي في وزارة الزراعة المهندس صلاح الدين بابا ان قطاع الزيتون هو العمود الفقري للزراعة والقطاع الزراعي بشكل عام ، مؤكدا ان الموطن الاصلي لشجرة الزيتون وحسب حقائق تاريخية هي ارض فلسطين التاريخية ، وزرعت في فلسطين قبل الكنعانيين حسب اعتقاده ، مؤكدا ان شجرة الزيتون اصبحت ايقونة للمقاومة الفلسطينية الشعبية على ارض الواقع وتحدي الاحتلال في كل مكان على هذه الارض المباركة ، مؤكدا ان وزارة الزراعة ستعلن عن انطلاق موسم تخضير فلسطين وتوزيع الاشتال بكافة اتواعها واصنافها وتحديدا شجرة الزيتون على المزارعين ، لافتا ان الوزارة تتجه للاهتمام بشجر الزيتون المروي المخصص للكبيس ، مؤكدا ان المعدل العام لإنتاج زيت الزيتون خلال العشرة الاعوام السابقة بلغت 22 الف طن زيت .
وأكد مدير البرامج في مؤسسة بيسان للبحوث والإنماء أ. عبد الرزاق غزال، على أهمية الشراكة والتعاون التكاملي ما بين مؤسسات المجتمع المدني والأهلي مع باقي المؤسسات، وكذلك تكثيف النشاطات والفعاليات التي تخص قطاع الزيتون.
وبعد انتهاء حفل الافتتاح توجه المشاركون لافتتاح معرض الزيتون الذي اقيم في حرم الجامعة .
