الذكاء الاصطناعي يهدد شبكات الكهرباء بالعالم والبيئة تدفع الثمن| تقرير
حذّر تقرير بيئي حديث، من أن شركات التكنولوجيا الكبرى، قد تكون تبالغ في تقديراتها لاحتياجات الكهرباء المستقبلية لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يهدد بدفع الولايات المتحدة نحو استثمارات غير ضرورية في مشاريع تعتمد على الوقود الأحفوري.
وبحسب التقرير الصادر عن منظمات بيئية أمريكية، فإن هذه التوقعات المبالغ فيها قد تؤدي إلى بناء عدد كبير من محطات الغاز الجديدة، وزيادة التلوث، ورفع فواتير الكهرباء على المستهلكين، دون وجود حاجة فعلية لهذه الطاقة الإضافية.
– طفرة الذكاء الاصطناعي.. هل تدفع ثمنها البيئة؟
وتشهد الولايات المتحدة سباقًا محمومًا بين شركات التكنولوجيا لتوسيع قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الطاقة لتشغيل مراكز البيانات الضخمة. إلا أن التقرير يشير إلى أن هذا الطلب لا يبرر حجم المشاريع الغازية المقترحة، والتي قد تزيد عدد محطات الطاقة العاملة بالغاز بنسبة 30% خلال عامين فقط.
– دعوات للتحول نحو الطاقة النظيفة
المنظمات البيئية دعت إلى مزيد من الشفافية من قبل شركات التكنولوجيا ومزودي الطاقة، مع التركيز على مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، بدلًا من الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي يفاقم أزمة المناخ.
اقرأ أيضا 2 تريليون دولار أمريكي حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في 2026
وقالت كيلي بول، المؤلفة الرئيسية للتقرير: “نحن بحاجة إلى قرارات مدروسة، لا أن نُحبس في مشاريع ملوثة بسبب توقعات غير دقيقة.”
و رغم أن طفرة الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا مثيرة، إلا أن تجاهل التأثيرات طويلة المدى للطاقة قد يحمل مخاطر كبيرة، بحسب كيلي بول.
وخلصت الدراسة إلى أنه رغم أن الذكاء الاصطناعي قد لا يكون “وحشًا شرهًا للطاقة” كما يُصوّر، إلا أن تأثيره على شبكات الكهرباء في الولايات المتحدة لا يزال مثيرًا للقلق، و شركات التكنولوجيا تستهلك كميات متزايدة من الكهرباء لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وتطالب بالمزيد في ظل المنافسة المحتدمة بينها.
