الجارديان: الاعتراف بدولة فلسطينية يجب أن يرتبط بجهود مستقبلية فعلية
أكدت صحيفة الجارديان البريطانية أن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية يجب أن يكون بمثابة دعوة للعمل من أجل إرساء أسس لمستقبل أفضل للفلسطينيين، وليس مجرد إعلان لإراحة للضمير.
وذكرت الصحيفة، في مقال افتتاحي نشرته اليوم الأثنين، أن هذا التوجه الدبلوماسي المتزايد، والعزلة المتنامية لإسرائيل، جاء متأخرا، ويجب أن يكون بداية جهد جديد ملموس.
وقالت الصحيفة إن الترويج لفكرة دولة فلسطينية “وهمية” دون اتخاذ إجراءات فعالة لوقف الإبادة الجماعية، هو عمل قاسٍ وجبان. ومع أن إنهاء القتل هو الأولوية، إلا أن الهدف النهائي لا يقتصر على إنهاء مقتل الفلسطينيين، بل يجب أن يكون إرساء أسس الحياة والوجود الوطني الذي كان يجب ضمانه منذ زمن طويل.
◄ اقرأ أيضًا | بعد الاعتراف.. بريطانيا تعدل خرائطها الرسمية ليظهر اسم فلسطين
ورأت الصحيفة أن هذا التحول الدبلوماسي يحمل “دلالة رمزية”؛ فسيواصل الأمريكيون عرقلة عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة. وفي أحسن الأحوال، سيُعد هذا جزءا من جهد مُشترك لوقف الحرب، وإحياء آفاق الدولة الفلسطينية، ومنع عمليات التهجير القسري. وقد صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح قرار يدعو إلى حل الدولتين في وقت سابق من هذا الشهر.
أما التفسير الأكثر تشاؤمًا، فهو أن الحكومات تسعى لتهدئة الرأي العام المحلي المناهض لموقفها، بينما تتجنب اتخاذ خطوات فعالة، وفقا للصحيفة.
وأشارت الجارديان إلى أن حل الدولتين كان على وشك الانهيار لسنوات، بفعل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بدعم رسمي. ويبدو أن الهجوم على غزة وشعبها مُصمم للقضاء عليه نهائيا. وقد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان بإمكانه إنهاء الحرب ببضع كلمات، منح وفد فلسطين تأشيرات الدخول لحضور جلسات الجمعية العامة.
وقالت الصحيفة إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وآخرين ما زالوا يأملون في إقناع ترامب بأن حلمه بحل شامل في الشرق الأوسط لن يتحقق دون إحراز تقدم في القضية الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي، الشريك التجاري الرئيسي لإسرائيل، يمتلك نفوذا كبيرا. وقد حثت المفوضية الأوروبية أخيرا على تعليق اتفاقية التجارة الحرة، ولكن حتى الآن، لم يتم الاتفاق حتى على خطط أكثر تواضعا لتعليق منح البحث العلمي.
وفي ختام افتتاحيتها، أكدت الصحيفة أنه يجب على بريطانيا والدول الأوروبية إنهاء جميع عمليات نقل الأسلحة والتعاون العسكري مع إسرائيل، وتقليص الامتيازات التجارية، والسعي إلى المساءلة الدولية فيما يحدث من انتهاكات.
