العلوم والتكنولوجيا

‘أمازون’ أمام القضاء بتهمة ‘التحايل’.. ما القصّة؟

0 0
Read Time:2 Minute, 22 Second

تبدأ في الولايات المتحدة محاكمة أمازون التي ستحدد إن كانت شركة التجارة الإلكترونية العملاقة استخدمت حيلاً غير قانونية لإجبار الملايين على الاشتراك في خدمة برايم المدفوعة وجعل إلغاء الاشتراك شبه مستحيل.

بدأت لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) عام 2023 النظر في القضيّة التي تتهم أمازون بنشر واجهات مضللة تعرف باسم “الأنماط المظلمة”، عمداً لخداع المستهلكين عند دفع ثمن مشترياتهم، ودفعهم للاشتراك في برايم، خدمة الاشتراك الشاملة، مقابل 139 دولاراً سنوياً.

وتركز القضية على تهمتي كسب مشتركين من دون موافقتهم الصريحة من خلال عمليات دفع مربكة، وإنشاء نظام إلغاء معقد عمداً، يطلق عليه داخلياً اسم “الإلياذة”، على اسم قصيدة هوميروس عن حرب طروادة الطويلة والصعبة.

اقرأ أيضاً: “أمازون” تعلن إيرادات سحابية مخيبة للآمال عن الربع الاول

أمازون.

أمازون.

وستنظر في القضية في المحكمة الفيدرالية في سياتل هيئة يرأسها القاضي جون تشون الذي ينظر أيضاً في قضية أخرى أقامتها لجنة التجارة الفيدرالية على أمازون، هذه المرة بزعم الاحتكار غير القانوني. وستنظر القضية الثانية في 2027.

وتعدّ القضيتان جزءاً من سلسلة دعاوى قضائية أقيمت أخيراً في ظل إدارات ديموقراطية وجمهورية للحد من هيمنة العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل غوغل وأبل، بعد سنوات من التساهل الحكومي.

واستناداً إلى وثائق المحكمة، كانت أمازون على دراية بانتشار “الاشتراكات غير المرغوب فيها” في خدمة برايم، لكنها عارضت التغييرات التي كان من شأنها أن تقلل أعدادها وبالتالي إيراداتها. وتقول لجنة التجارة الفيدرالية إن عملية الدفع في أمازون أجبرت العملاء على تصفح واجهات معقدة، حيث كان إلغاء الاشتراك في برايم يتطلب النقر على روابط صغيرة غير ظاهرة، بينما كان الاشتراك يتم بالنقر على أزرار كبيرة وبارزة.

في المقابل، كان السعر والتجديد التلقائي مخفيين أو مكتوبين بخط صغير.

تنص لائحة الاتهام الأولية على أنه “لسنوات، خدعت أمازون عمداً ملايين المستهلكين للاشتراك في خدمة أمازون برايم دون علمهم”.

وبلغت إيرادات أمازون السنوية من اشتراكات برايم 25 مليار دولار، وفقاً للائحة الاتهام لعام 2023.

وصارت برايم جزءاً أساسياً من نموذج أعمال أمازون لأن هؤلاء المشتركين ينفقون على المنصة أكثر بكثير من غير المشتركين.

وتستهدف الدعوى القضائية أيضاً عملية إلغاء الاشتراك في أمازون، التي وصفتها لجنة التجارة الفيدرالية بأنها “متاهة” تتكون من أربع صفحات وست نقرات و15 خياراً لإلغاء الاشتراك.

وتطلب لجنة التجارة الفيدرالية من المحكمة فرض عقوبات، وصرف تعويضات مالية، وإلزام الشركة تغيير ممارساتها.

وتستند القضيّة جزئياً إلى قانون استعادة ثقة المتسوقين عبر الإنترنت ROSCA الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2010 ويحظر فرض رسوم على الخدمات عبر الإنترنت التي تُفعّل تلقائياً من دون توضيح الشروط أو الحصول على موافقة صريحة من العملاء، وينص على توفير إجراءات إلغاء اشتراك بسيطة.

وتقول لجنة التجارة الفيدرالية إن أمازون لم تمتثل لمتطلباتها. لكنّ محامي أمازون سيستندون بشكل أساسي في دفاعهم إلى أن هذا القانون واللوائح الأخرى لا تحظر بوضوح الممارسات المعنية، وأن لجنة التجارة الفيدرالية قد بالغت في ذلك. وقالت الشركة أيضاً إنها حسّنت إجراءات الاشتراك والإلغاء، وإن التهم باطلة.

من المتوقع أن تستمر المحاكمة نحو أربعة أسابيع، وستعتمد أساساً على اتصالات ووثائق أمازون الداخلية، بالإضافة إلى شهادات من مسؤولين تنفيذيين وخبراء في أمازون.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *