حكومة غزة: الاحتلال يستهدف الأبراج السكنية ضمن مخطط تهجير قسري ممنهج
أدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة بأشد العبارات جريمة استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للأبراج والعمارات السكنية في مدينة غزة، مشيرًا إلى أن المدينة تضم أكثر من 51 ألف مبنى وعمارة وبرج سكني.
وفنّد المكتب الإعلامي الحكومي جملةً وتفصيلاً الأكاذيب والمزاعم التي يروجها الاحتلال الإسرائيلي لتبرير عدوانه “الهمجي”، متحدثًا عن أنه يدّعي زورًا وجود نشاطات عسكرية أو “بنية تحتية إرهابية” داخل هذه الأبراج، بينما يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي بشكل قاطع، وبشهادة سكان هذه الأبراج، أنها تخضع للرقابة من قبل مجالس إدارات الأبراج نفسها، ولا يُسمح بدخولها إلا للمدنيين فقط، وأن المقاومة لا تعمل من داخل هذه الأبراج السكنية مُطلقًا، وأنها خالية تمامًا من أي معدات أو أسلحة أو تحصينات، وجميع طوابقها مكشوفة ومفتوحة للعيان.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي “إن المزاعم الكاذبة التي يروج لها الاحتلال ليست سوى جزء من سياسة التضليل الممنهج التي يتبعها الاحتلال لتبرير استهداف المدنيين والبنية التحتية، ولإرهاب السكان ودفعهم قسرًا إلى النزوح، في إطار جريمة تهجير قسري ممنهجة ترتقي إلى جريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.
وأردف قائلًا: “يدّعي الاحتلال أنه اتخذ إجراءات لتقليل الأضرار المدنية، لكن الحقائق الميدانية تثبت أن القصف الجوي للأبراج موجهة بشكل مباشر لمبانٍ مدنية وآلاف الخيام المنتشرة المكتظة بالنازحين، دون أي مبرر عسكري مشروع، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ التمييز والتناسب المنصوص عليهما في القانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب مكتملة الأركان”.
وتابع قائلًا: “إننا نُؤكد أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة ممنهجة من الاستهدافات التي تطال الأبراج السكنية والمنازل والمنشآت المدنية، بهدف تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية لقطاع غزة، وفرض واقع ديموغرافي جديد بقوة القصف والنار والمجازر، تحت غطاء مزاعم أمنية ملفقة وكاذبة”.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، والمنظمات الحقوقية الدولية؛ بالخروج عن صمتهم وإدانة هذه الجريمة الواضحة، وفتح تحقيق دولي عاجل، ومحاسبة قادة الاحتلال وجيشه على جرائمهم، وضمان وقف استهداف المدنيين والبنية التحتية، وحماية السكان من سياسة القتل والتهجير القسري التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي.
