أخبار

جنين تساند الصحفي الأسير علي سمودي-الحياة الجديدة

0 0
Read Time:2 Minute, 54 Second

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- تحمل الطفلة أرجوان زيد سمودي صورة لخالها الصحفي علي سمودي، القابع رهن الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال، منذ نيسان الماضي.

وتقف ابنة الربيع التاسع، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في وقفة نظمتها نقابة الصحفيين ونادي الأسير، وتستذكر صاحب طيب القلب، كما تصفه، والذي تنتظر حريته بشوق كبير.

وتقول بعفوية وبراءة إنها تفتقد حنان خالها وطيبته وزياراتها المتكررة وهداياه، وتخشى عليه بسبب مرضه وعدم حصوله على الدواء.

ويرفع إعلاميون صور زميلهم علي، ويشيرون إلى وضعه الصحي الصعب، فيما أعقب الوقفة بقليل ارتقاء الصحفيين حسام المصري مصور تلفزيون فلسطين، ووكالة رويترز للأنباء، ومحمد سلامة مصور قناة الجزيرة، ومريم أبو دقة التي عملت مع إندبندنت عربية ووكالة (AP)، ومعاذ أبو طه الصحفي بشبكة NBC الأميركية، وأحمد أبو عزيز، وتبع الوقفة بساعات استشهاد الزميل حسن دوحان مراسل “الحياة الجديدة”.

وتقول نور الفارس، التي تزامل سمودي منذ 2015 إنه خضع لقسطرة قلب قبل اعتقاله بوقت قصير، فيما يصر الاحتلال على حرمانه من نظارته الطبية التي يعجز عن المشي دونها، كما يمنع عنه الدواء.

وتبين أن الرسالة الإخبارية الأخيرة لعلي كانت مساء 29 نيسان الماضي، وتتبعت اقتحام الحي الشرقي، قبل أن يعتقله الاحتلال فجرا من منزله في شارع حيفا بالمدينة.

فيما تمسك شقيقته الوحيدة تغريد بصورته، وتعد أيام غيابه في الاعتقال الإداري ساعة بساعة، مثلما تسترد إصاباته العديدة برصاص الاحتلال، وآخرها يوم ارتقاء الإعلامية شيرين أبو عاقلة في أطراف مخيم جنين، وحالات اعتقاله المتكررة.

وتروي الأخت بحزن إن شقيقها عاش يتيما، فقد رحل والده بعد نحو عامين من ولادته، فيما غابت أمه قبل 12 عاما، وكان شديد الاهتمام بها، خلال مرضها.

وتستعيد الأخت المسكونة بشوق الحرية، قصة حصول شقيقها على مذياع كجائزة في صباه، وخلال وصوله لاستلامها، استشهد الشاب فتحي قنوح في آذار 1982، وعندها خشيت العائلة على ابنها، إثر فراره من جيش الاحتلال، وراحت تبحث عنه.

ويؤكد نجله محمد، أن والده الذي أبصر النور في 13 نيسان 1967، في وضع صحي حرج، فقد خسر 30 كيلوغراما من وزنه، ويعاني السكر وضغط الدم وآلام المعدة، ويحرمه الاحتلال من الحصول على الدواء.

ويضع محمد يده على قلبه، خشية على والده، الأب لولدين: مجد، ومحمد ولابنتين: فرات وفرح، ويقول إن أصغر حفيداته سهير، ولدت عقب اعتقاله، فيما حرمته القيود من حفيداته: حور، ورفيف، ومليكا.

وتروي فرات، وهي الابنه الصغرى لسمودى، أن والدها كان يرهن نفسه للعمل الإعلامي والتطوعي، ولم تكن تراه العائلة خلال الاقتحامات للمدينة.

وتستعيد لحظة اعتقاله، حينما اقتحم جنود الاحتلال منزله، واحتجزوا العائلة في غرفة، وصادروا هواتفها، وتعرض الأب للضرب، وأجبره الجنود على خلع ملابسه، ومنعوه من ارتداء نظارته، واحتجزوه 3 أيام في مخيم جنين.

ويشير محاميه، رياض العارضة، أن سمودي يعاني الإهمال الطبي، ويحرم من العلاج، ويفتقد القدرة على التوازن، ويشعر بدوار مستمر.

ويؤكد أنه من المقرر إطلاق سراحه في 4 أيلول المقبل، لكنه بحاجة ماسة لإدخال الدواء والرعاية الطبية.

ويردد عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال أن الوقفة تنظم في وقت تستمر فيه حرب الإبادة الإعلامية بحق الجسم الصحفي في غزة، ويعاني الزملاء الاعتقال والتنكيل في الضفة.

ويصف صعوبة وضع سمودي، الذي تمتنع إدارة سجون الاحتلال عن تقديم العلاج له، ويؤكد أنه من أقدم إعلاميي جنين وأيقونتها الصحفية.

ويطالب “الصليب الأحمر” بالتحرك لإنقاذ علي والأسرى الصحفيين، ويشير إلى أن الاحتلال اعتقل منذ تشرين الأول 2023 نحو 147 من حراس الحقيقة، منهم 50 رهن الأسر الآن.

ويوجه نزال رسالة لعلي: نحن معك دوما، وسنبقى ندافع عنك حتى حريتك، مثلما نقف مع حراس الحقيقة كافة.

ويسلم رسالة من النقابة ونادي الأسير لممثل “الصليب الأحمر” تطالبه بالتحرك من لحماية حياة سمودي، الذي يحتاج لدوائه بشكل عاجل.

ويعد سمودي أحد أقدم الإعلاميين في جنين، إذ عمل مع العديد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، ونشط في العمل التطوعي والخيري خلال السنوات الأخيرة.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *