العمل العربية من عمان: دعم عمال فلسطين واجب إنساني
أكد فايز المطيري – مدير منظمة العمل العربية، ان المنظمة و منذ أكثر من ستة عقود، تعمل على دعم الدول الأعضاء في مواجهة تحديات العمل، وتعزيز نماذج تنموية قائمة على احترام الحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته افتتاح النسخة الثانية من ملتقى العمل بمدينة صلالة بدعوة من الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل في سلطنة عُمان ، الذي افتتح أيضًا معرض المشاريع الطلابية للكليات المهنية، المقام على هامش الملتقى في مجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه، لاستعراض ابتكارات ومهارات الطلبة في التخصصات المهنية المختلفة ، و شهد مشاركة واسعة من مؤسسات حكومية وخاصة، وأكاديمية، ومنظمات عربية وإقليمية ودولية.
ونوه المطيري إلى صدار الاتفاقيتين العربيتين رقم (20) بشأن الأنماط الجديدة للعمل، ورقم (21) المعدّلة بشأن التوجيه والتدريب المهني لعام 2024، استجابةً للتحولات في عالم العمل.
وحول المتغيرات العالمية، شدد المطيري على أن التحديات الراهنة تتصل بمفاهيم العدالة والإنصاف في ظل التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، ما يستدعي إعادة النظر في مفهوم “قيمة العمل”، وضرورة الموازنة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مؤكداً أن العامل العربي يبقى في صميم أي إصلاح حقيقي، وأن الاستثمار في الإنسان هو البداية.
وأعرب المطيري عن شكره وتقديره لوزارة العمل بسلطنة عُمان على تنظيم هذا الملتقى، مشيدًا بجهودها في تطوير بيئة العمل وتعزيز فرص التشغيل ضمن رؤية استراتيجية طموحة، من خلال دعم برامج التدريب المقرون بالتشغيل والعمل الحر، وإطلاق منصات رقمية مبتكرة مثل “توطين” و”مرصد” و”خطى”، والتي تعكس التزام الوزارة بتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 وأهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين.
واختتم مدير منظمة العمل العربية كلمته بالإشارة إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة، قائلاً إن آلاف العمال يعيشون تحت حصار خانق وظروف مأساوية تشكّل “عارًا على الإنسانية”، مشددًا على أن دعم عمال وشعب فلسطين مسؤولية إنسانية تتطلب وحدة الصف ورفع الصوت دفاعًا عن حقهم في حياة كريمة داخل دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن جانبه ألقى ناصر بن سالم الحضرمي، مدير عام المديرية العامة للعمل بمحافظة ظفار، كلمة أكد فيها أهمية مواكبة التغيرات العالمية في سوق العمل، مشيرًا إلى خطوات سلطنة عُمان في هذا المجال من خلال قانون العمل الجديد وقانون الحماية الاجتماعية، وتبني استراتيجيات شاملة تشمل التعليم والتدريب والتشغيل وتنظيم أنماط العمل الحديثة.
و أشار محمد حسن العبيدلي، مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون، إلى أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية تستدعي تضافر الجهود لتطوير المهارات ونماذج التشغيل وتعزيز الحماية الاجتماعية.
اقرأ أيضا| رئيس الوزراء يشهد افتتاح «إعمار مصر» في مراسي الساحل الشمالي
كما تحدث أزار بيراموف، مدير عام مركز العمل بمنظمة التعاون الإسلامي، عن دور المركز في بناء التعاون بين الحكومات والعمال وأصحاب العمل، معلنًا عن دورة تدريبية متخصصة بعد الملتقى حول القيادة الفاعلة في السلامة والصحة المهنية.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، تم تكريم فايز علي المطيري بدرع تقديري لجهوده في دعم قضايا العمل والعمال في الدول العربية.
ويهدف الملتقى إلى تحفيز الابتكار والتنمية المهنية، وتعزيز الحوار الاجتماعي، وتحسين السياسات العمالية بما يتواكب مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية، ويعزز الإطار التنظيمي لسوق العمل.
ويُعد الملتقى منصة وطنية للحوار حول مستقبل سوق العمل العُماني، من خلال مناقشة 33 ورقة عمل تسلط الضوء على التحديات والفرص، واستعراض تجارب محلية ودولية، بدعم من شركاء محليين مثل غرفة تجارة وصناعة عُمان، الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان، المؤسسات التعليمية، الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب منظمات دولية كمنظمة العمل العربية، والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون.
وتشارك منظمة العمل العربية في تنظيم ثلاث جلسات عمل خلال الملتقى تحت عناوين: التحولات الكبرى واستدامة أسواق العمل، وبيئة العمل المحفزة واستقطاب الكفاءات، والحوار الاجتماعي ومستقبل أسواق العمل.
