عالم مفقود تحت جليد أنتاركتيكا: اكتشاف تضاريس محفوظة منذ 30 مليون سنة
اكتشف العلماء في أعماق القارة القطبية الجنوبية، وتحديدًا تحت أميال من الجليد الصلب، مشهدًا طبيعيًا مذهلًا لم يرَ النور منذ أكثر من 30 مليون سنة. تُشبه هذه الأرض المحفوظة بدقة “كبسولة زمنية جيولوجية”، تحتوي على جبال وأودية نحتتها أنهار ما قبل التاريخ، عندما كان مناخ أنتاركتيكا يشبه الغابات الاستوائية. هذا الاكتشاف الفريد لا يوسّع فهمنا للماضي العميق للأرض فحسب، بل يمنحنا أدلة حيوية حول مصير الجليد القطبي في ظل تغيّر المناخ العالمي المتسارع، كما جاء بصحفية ديلي ميل .

علماء يُكتشفون أرضًا عمرها 30 مليون سنة محصورة تحت جليد أنتاركتيكا
علماء يُكتشفون أرضًا عمرها 30 مليون سنة محصورة تحت جليد أنتاركتيكا، ويصفونها بأنها “كأنك تفتح كبسولة زمنية” ،أظهرت دراسة لفريق دولي أن هناك مشهدًا طبوغرافيًا ضخمًا تحت طبقة من الجليد تزيد سماكتها على الميل، في منطقة ويلكس لاند بشرق القارة القطبية الجنوبية. يمتد هذا العالم الضائع على مساحة تقارب 12,000 ميل² (حوالي حجم ولاية ميريلاند)، ويتضمن قممًا عالية وأودية عميقة نقشها أنهار قبل أول اهتزازات التجلد قبل قرابة 34 مليون سنة.
قال البروفيسور ستيوارت جيميسون من جامعة دورهام (“فتحنا كبسولة زمنية”)، موضحًا أن التلال والأودية قد تشكلت بفعل أنهار من العصور القديمة، وهي محفوظة تحت الجليد دون أن تتآكل.
وكشف تحليل حبوب لقاح النخيل والميكروبات في العينات أن المناخ آنذاك كان معتدلًا أو استوائيًا، يشبه تلك البيئات في أميركا الجنوبية (مثلاً باتاغونيا). وقد أتاح الجليد الفرصة للحفاظ على المشهد الأصلي في حالة شبه كاملة.

اقرأأيضا :تحذير: جليد غرب القارة القطبية الجنوبية على وشك الانهيار
يعتقد الباحثون أن فهم كيفية بقاء هذه الطبوغرافيا دون تغيير رغم التغيرات المناخية المتعاقبة بما في ذلك فترة الاحترار قبل 3 ملايين سنة ، سيساعد في نمذجة سلوك الجليد ومستوى سطح البحر مستقبلاً.
اقرأأيضا :ارتفاع مستويات البحار العالمية بسبب ذوبان الطبقة الجليدية في أنتاركتيكا

مدة طبوغرافيا رغم التغيرات المناخية المتعاقبة
العمر الزمني : يشير الاكتشاف إلى عمر يزيد عن 30 مليون سنة، ربما حتى 34 مليون سنة.
البيئة البدائية : أنهار وجداول ووديان وربما نباتات استوائية مثل نخيل.
الحفظ الجليدي : الجليد الكثيف تحتفظ بالتضاريس دون تآكل.
الاستفادة الحديثة توكد أن هذه البيانات تساعد علماء المناخ في تحسين تنبؤات انصهار الجليد ومعدلات ارتفاع البحار.
