رياضة

المدرب الدولي خليل زاهدة يرسم أمجاد الملاكمة الفلسطينية على مدار نصف قرن

0 0
Read Time:2 Minute, 42 Second

كتب عبد المنعم زاهدة:

في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتتغير الوجوه، تبقى هناك قامات شامخة تترك بصماتها الخالدة في سجلات التاريخ، أحد هذه القامات اللاعب والمدرب وربّان السفينة الكابتن خليل زاهدة.
ولد في قلب القدس القديمة بجوار المسجد الأقصى، وكان لذلك دور كبير في حياته العملية والرياضية كقامة إنسانية رياضية وأخلاقية.
كرس “أبو الملاكمة الفلسطينية”، كما يحلو للبعض تسميته، أكثر من 50 عاماً من حياته لخدمة ورفعة هذه الرياضة النبيلة ليكون رمزاً للعطاء والتفاني ومهندساً للعديد من الإنجازات التي تجاوزت حدود الوطن.

من بطل على الحلبة إلى قائد ملهم

لم يكن زاهدة مجرد لاعب ملاكمة، كان بطلاً حقيقياً على حلبات الملاكمة المحلية والعربية بنيله العديد من الميداليات والبطولات المحلية والعربية، منها برونزية العرب العام 1986 وشارك في أول دورة تحكيم في الملاكمة عقدت في نابلس في ثمانينيات القرن الماضي بالتعاون مع الاتحاد الأردني للملاكمة، وتدرج لينال شهادات التدريب والتحكيم العربية والدولية كقاض دولي من الاتحاد الدولي للملاكمة AIBA.
كل هذا أهّله بجدارة لرئاسة الاتحاد الفلسطيني للملاكمة منذ العام 2008 وحتى 2016، ليحدث نقلة نوعية على المستوى المحلي والعربي.

الملاكمة تنهض تحت قيادته

بجهوده المتواصلة وحبه وتفانيه للعبة، شهدنا خلال رئاسته للاتحاد نقلة نوعية غير مسبوقة، لم يكتف بتنشيط الاتحاد فحسب بل عمل جاهداً على تطوير اللعبة واللاعبين والمدربين، مؤمناً بأن الاستثمار في الكوادر البشرية هو مفتاح النجاح، كان اهتمامه بالناشئين محورياً حيث رأى فيهم المستقبل الواعد للملاكمة، بذل قصارى جهده لتوفير البيئة المناسبة لصقل مواهبهم ولتنميتها، كما نظم وأشرف على العديد من البطولات المحلية وجذب المزيد من اللاعبين إليها، ما أثرى اللعبة بالمواهب الجديدة.
درب في الأندية المقدسية منها هلال القدس.. ناديه الذي يعتز ويفخر به، نادي القدس، ومركز شباب مخيم شعفاط، وجمعية الشبان المسلمين وغيرها من الأندية والمراكز المقدسية والفلسطينية، تخرج على يديه مئات اللاعبين الذين وصلوا إلى البطولات المحلية والعربية وحققوا نتائج مشرفة، وعشرات المدربين.

علاقة مع الاتحادات العربية

استطاع زاهدة بفضل علاقاته مع الاتحادات العربية أن يبرز اسم فلسطين عالياً في البطولات العربية وتحقيق نتائج متقدمة في تلك البطولات، وكان لهذه العلاقات الأثر في تطوير الكوادر البشرية في مجالات التحكيم والتدريب والإدارة في فلسطين.

أخلاق وعطاء لا ينضب

أكثر ما يميز فارس الرياضة الفلسطينية المقدسي خليل زاهدة، ليس فقط العطاء اللامحدود للملاكمة وإنجازاته الكبيرة، بل أخلاقه وروحه الرياضية العالية التي كانت نبراساً يهتدي به كل من عرفه، كان يرى في الرياضة وسيلة لبناء الشخصية، وتنمية القيم النبيلة، ولذلك كان يحرص على غرس هذه الأخلاق والروح الرياضية في نفوس اللاعبين والمدربين والحكام، وهذه الفلسفة جعلت منه ومن الملاكمة بقيادته ليست مجرد منافسة بل مدرسة للأخلاق والانضباط.

50 عاماً من العطاء

ما زال خليل زاهدة يقدم لوطنه وبلده القدس الشريف لا ينتظر المقابل من أحد، بل بدافع الحب والانتماء الصادق، زاهدة قصة كفاح طويل ونموذج للعطاء غير المشروط ورمز اعتزاز وفخر لكل رياضي فلسطيني وعربي، مسيرته قصة نجاح تروى وتدرس للأجيال تلهمهم السير على خطاه، وأن يكونوا سفراء لأوطانهم في ميادين العطاء والإنجاز.

قالوا فيه:
ـ الإعلامي أحمد البخاري: “أبو سمير” فارس من فرسان الزمن الجميل صاحب القفازات الذهبية، وأحد أبرز رياضي الفن النبيل الذي ما زال حارساً أميناً لهذه الرياضة العريقة.
ـ فوزي العصافرة (رئيس اتحاد الملاكمة سابقاً): بذل الأخ خليل من ماله وجهده ووقته الكثير حتى استطاع أن يصل بالملاكمة الفلسطينية إلى مستوى لائق، وهو رجل بألف رجل.
ـ الإعلامي بدر مكي: امتاز خليل زاهدة بمهارات الفن النبيل، وتميز بأخلاقه العالية، وساهم بشكل مباشر في تدريب وإعداد اللاعبين والمدربين والحكام والحفاظ على لعبة الملاكمة في فلسطين.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *