أخبار

أحزان رمانة تسبق شمسها-الحياة الجديدة

0 0
Read Time:1 Minute, 41 Second

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تهبط الأحزان الثقيلة على رمانة، غرب جنين، قبل بزوغ الشمس، فتفيض الدموع على أحمد علي العمور، الذي ارتقى برصاص جيش الاحتلال، وبدهس متعمد من آلية عسكرية في الحي الغربي من القرية، كررت فعلتها أكثر من مرة.

ويقول ابن عمه وصهره عوني العمور، بحزن وتأثر لـ”الحياة الجديدة” إن جنود الاحتلال فتحوا النار صوب قريبه الخمسيني وقتلوه من مسافة قريبة جدا، ثم دهسته دورية وقصوا جثمانه إلى نصفين في مدخل بيت شقيقه، غير البعيد عن منزله.

ووفق الصهر المكلوم، وعضو المجلس القروي، فإن جنود الاحتلال اقتحموا منزل عدنان العمور المجاور لبيت شقيقه الشهيد أحمد؛ بحثا عن ابنه صهيب، في ساعات الفجر، وعاثوا فيه خرابا، وقتلوا أحمد بدعوى أنه هاجمهم بسكين، وتعمدوا دهسه، وأوقفوا أولاده لساعات، قبل إطلاق سراحهم، واحتجزوا جثمان والدهم إلى أجل غير مسمى.

والعمور أب لأربعة أبناء هم: أنس ومعاذ ونائل ومحمد وابنة واحدة، ويعمل في جمع النفايات، بالمياومة، لصالح المجلس القروي، ويعاني أمراضا عصبية مزمنة.

ويفيد صهره بأن ابن عمه هو المعيل الوحيد لأسرته، وينفق على ولديه المتزوجين وأحفاده الثلاثة المقيمين في منزل واحد.

وحسب العائلة فإن العمور يتوسط أسرته، فله خمسة أشقاء وأربع أخوات، وفقد والديه قبل سنوات، والتحق منذ عدة أعوام بعمل مياومة في المجلس القروي، وقبلها لم يكن يترفع عن أي شغل كريم لإعانة عائلته.

وتبين الأسرة أنها فتحت بيت عزاء لابنها في ديوان العائلة، لكنها لا تعلم المدة التي سيبقى فيها جثمانه محتجزا في مقابر الأرقام وثلاجات القهر.

ويؤكد عضو المجلس البلدي حسن صبيحات، أن الشهيد العمور كان يعاني أمراضا عصبية مزمنة، ويداوم على الدواء يوميا، ويراجع بشكل دوري عيادة الصحة التابعة لوكالة “الغوث” منذ نحو 20 عاما.

ويشير إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وفتشت عدة بيوت وحطمت محتوياتها، من ضمنها منزله واعتقلوا عدة شبان وحققوا معهم ميدانيا، وأبقوا على 4، بينهم ولداه حمزة ومحمد.

ويصف مواطنون من رمانة أن حال قريتهم لا يسر صديقا، فهذه هي المرة الأولى التي يمنعها الاحتلال من دفن الشهداء، وستبقى أحزانها مفتوحة، وسط اقتحامات متكررة.

ويحمل العمور الرقم (41) من بين الشهداء الذين قضوا منذ 21 كانون الثاني الماضي في جنين ومخميها وريفها، وسط عدوان مستمر ومداهمات وتنكيل يومي.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *