أخبار

التوجيهي في بيت لحم.. امتحانات سهلة في واقع لا يحتمل-الحياة الجديدة

0 0
Read Time:1 Minute, 53 Second

بيت لحم– الحياة الجديدة- زهير طميزة- بينما بدأ امتحان اللغة العربية للثانوية العامة (التوجيهي) مقبولا في مضمونه، فإنه لم يكن كذلك في سياقه؛ ففي قاعة ذكور بيت لحم الثانوية، تباينت آراء الطلبة حول صعوبة الأسئلة، إلا أن الجميع اتفق على أن الواقع المحيط بالامتحانات أصعب من أي سؤال في الورقة الامتحانية.

الطالب محمد صلاح من بيت ساحور، اعتبر أن الامتحان لم يكن سهلا، لكنه لا يخرج عن المعتاد: “من يدرس جيدا، سيجده أقل صعوبة”.

بينما وصف الطالب محمد أبو عليا من مخيم الدهيشة الأسئلة بأنها سهلة من حيث المضمون لكنها طويلة ومرهقة مقارنة بوقت الامتحان. وأضاف بألم: “ما يؤلمني حقا أن اثنين من أصدقائي لم يتمكنا من التقدم للامتحان بسبب الاعتقال. كنت أتمنى لو كانا معي اليوم”.

 

بين الامتحان والانفجارات

أثناء خروج الطلبة من قاعات الامتحان، دوت انفجارات قوية في سماء بيت لحم. تعامل الطلاب مع الأصوات المرعبة كأنها أمر معتاد، قائلين: “يبدو أنها صواريخ اعتراضية”. وعند سؤالهم عن تأثير الأوضاع الأمنية المتدهورة، أجابوا بصوت واحد تقريبا: “تعودنا على هذا الواقع. لا شيء طبيعيا حولنا، لذا علينا أن نعتاد كي نواصل الحياة.”

هذا التعايش القاسي مع الأحداث، كما يرى أولياء الأمور، لا يلغي آثارها العميقة.

رأفت صلاح، والد الطالب محمد، قال إن ابنه ورفاقه يتظاهرون بالقوة، لكن الواقع النفسي لهم لا يخفى على أحد: “هؤلاء الشباب يشاهدون الصواريخ تمر من فوق رؤوسهم، ومشاهد الإبادة القادمة من غزة، والاقتحامات المتكررة للضفة الفلسطينية. كيف يمكن أن نتوقع منهم أن يركزوا؟”.

ويضيف أن العائلات تحاول جاهدة تخفيف الضغط على الأبناء، من خلال خلق بيئة أسرية دافئة، ومتابعة يومية لإبعادهم عن الأخبار الصادمة، خاصة طلاب الثانوية العامة.

وقال رائد أحمد، رئيس قسم الامتحانات في مديرية تربية بيت لحم، لـ “الحياة الجديدة”: إن المديرية، بالتعاون مع الجهات المختصة، عملت بكل طاقتها لتوفير الحد الأقصى من الأمان والهدوء في قاعات الامتحان.

وأوضح أن توزيع القاعات جاء بطريقة تقلل من حاجة الطلبة إلى عبور حواجز الاحتلال، وأن جميع طواقم المديرية سخرت لمساندة الطلبة وتوفير بيئة مناسبة رغم الظروف الاستثنائية.

كما أعرب عن أمله في أن يمنح طلاب قطاع غزة فرصة التقدم للامتحانات قريبا، أسوة بأقرانهم في الضفة الفلسطينية.

وبلغ عدد المتقدمين لامتحان الثانوية العامة هذا العام في محافظة بيت لحم 3586 طالبا وطالبة، بزيادة 100 عن العام الماضي.

وسط أصوات الانفجارات والمآسي اليومية، يواصل طلبة التوجيهي في فلسطين طريقهم نحو المستقبل، يحملون أقلامهم في يد، وكرامتهم وحقهم في الحياة الكريمة في اليد الأخرى.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *