النفط يهبط بقوة رغم تراجع الدولار، فلماذا؟
شهدت أسعار النفط تراجعا خلال تداولات يوم الثلاثاء، حيث واصلت عقود الخام توسيع خسائرها من الأمس، بفعل البيانات والأوضاع الوبائية في الصين.
أسعار النفط الآن
وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.82% مسجلا 92.38 دولار للبرميل، بعدما تراجعت بعد أن تراجعت بنسبة 3% بختام جلسة أمس الاثنين.
وفي نفس الوقت، تراجعت أيضا العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.04% إلى 84.97 دولار، بعد انخفاضها 3.5% بالجلسة السابقة.
أبرز العوامل المؤثرة على تحركات النفط
سجلت الصين ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات الجديدة خلال يوم الثلاثاء، حيث ارتفعت لتسجل 16,000 حالة، وهو ما أثار المخاوف من تراجع الطلب على النفط ومنتجاته في أكبر مستورد لخام النفط بالعالم.
وفي نفس الوقت، أوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية الصيني تراجعا حادا في انكماشا بنسبة 0.5% خلال شهر أكتوبر الماضي، مما يعكس مزيدا من التباطؤ بمستوى النشاط الاقتصادي.
وفي نفس الوقت، سجلت الصين انخفاضا حادا في الإنتاج الصناعي الذي تراجع بقوة، مما عزز التوقعات بتراجع الطلب على النفط ، خاصة وأن بيانات الواردات الصينية للشهر السابق كانت قد أظهرت تراجعا بواردات الجمهورية الشعبية من النفط الخام.
وأدت تلك البيانات والأنباء إلى تراجع النفط بشكل أكبر، بعدما أحبطت معنويات المستثمرين باحتمالية توجه السلطات نحو رفع القيود الوبائية، بعدما خففت قيود الحجر الصحي.
ومن ناحية أخرى، قام بنك الاستثمار الأمريكي الشهير جي بي مورجان بخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني بالربع الأخير وكذلك للعام بأكمله بسبب استمرار فرض القيود الوبائية والإغلاقات والتوسع فيها بالبلاد.
وفي نفس الوقت، خفضت أوبك + توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 للمرة الخامسة منذ أبريل، مستشهدة بتزايد التحديات الاقتصادية كارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
ومع ذلك، استمرت المخاوف بشأن نقص إمدادات النفط العالمية هذا الشتاء في تقديم بعض الدعم لأسعار النفط، خاصة مع اقتراب بدأ حظر الاتحاد الأوروبي على وارداته من النفط الروسي يوم 5 ديسمبر، والذي سيعقبه وقف استيراد منتجات النفط أيضا في فبراير.
وصرحت وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء بأن الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على الخام الروسي المنقول بحرا يعني أن هناك حاجة لاستبدال 1.1 مليون برميل يوميا، وهو ما قلص خسائر النفط التي تجاوزت 1% بفعل البيانات الصينية السلبية.
