دعوات لاستمرار تغطية لقاحات كورونا للحوامل رغم تغيّر التوصيات الرسمية
في ظل الجدل المتزايد حول تحديث التوصيات الصحية، دعت عشرات المنظمات الطبية والصحية شركات التأمين إلى الاستمرار في تغطية لقاحات كوفيد-19 للنساء الحوامل، رغم تراجع الجهات الفيدرالية عن التوصية بها للحوامل الأصحاء.
اقرأ أيضًا| قرار يثير الجدل: أمريكا توقف التوصية بلقاح كوفيد للحوامل والأطفال الأصحاء
وفي رسالة رسمية وقّعها عدد من الهيئات البارزة، على رأسها الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG)، طالبت هذه المنظمات شركات التأمين الصحي بعدم فرض أي قيود أو رسوم إضافية على الحوامل الراغبات في تلقي اللقاح، معتبرة أن هذا الإجراء ضروري للحفاظ على العدالة الصحية وضمان الحماية للنساء وأطفالهن.
وجاءت هذه الرسالة في أعقاب إعلان وزير الصحة الأمريكي، روبرت ف. كينيدي جونيور، في 27 مايو، عن حذف لقاحات كوفيد-19 من جدول التطعيمات الموصى بها للحوامل والأطفال الأصحاء. ورغم تأكيد الوزارة على أن النساء لا يزلن قادرات على مناقشة خيار التطعيم مع أطبائهن، أثار هذا القرار مخاوف من توقف شركات التأمين عن تغطية اللقاح، مما قد يشكل عقبة إضافية أمام الحوامل.
اقرأ أيضًا| هل تسبب لقاحات كوفيد -19 أضرارًا للقلب؟
وأكد الدكتور جون لينش، نائب مدير مركز “هاربرفيو الطبي” في سياتل، أن غياب الدعم الرسمي غالبًا ما يؤدي إلى رفض التغطية التأمينية، مضيفًا: “عندما لا تكون اللقاحات مدعومة بشكل واضح، فإن شركات التأمين تميل إلى التراجع عن تغطيتها، مما يصعّب الوصول إليها”.
من جهتها، جدّدت ACOG توصيتها بتطعيم النساء الحوامل والمرضعات بلقاحات كوفيد-19 المحدّثة، مستندة إلى دراسات علمية تثبت أن الإصابة بكوفيد-19 خلال الحمل تزيد من خطر دخول العناية المركزة، والولادة المبكرة، والوفاة، كما تُظهر الأبحاث أن اللقاح آمن وفعّال في حماية الأمهات والمواليد بعد الولادة.
اقرأ أيضًا| نصائح للحفاظ على صحة الأطفال في العام الدراسي الجديد
وقالت الكلية في بيانها: “العلم الداعم لتلقي لقاح كوفيد-19 خلال الحمل لا يزال قويًا، ونحن نتمسك بتوصيتنا القوية بتطعيم جميع الحوامل. وعلى شركات التأمين أن تتحمل مسؤوليتها في تغطية التكاليف الكاملة للاستشارات والتطعيم، دون فرض شروط معقدة أو أعباء مالية إضافية”.
اقرأ أيضًا| دراسة جديدة تكشف عن تأثير كوفيد طويل الأمد على طلاب الجامعات في السعودية
كما شددت الرسالة على أن شركات التأمين تملك الصلاحية لتقديم تغطية تتجاوز التوصيات الفيدرالية الأساسية، وذلك حفاظًا على الصحة العامة.
من ناحية أخرى، استندت وزارة الصحة في موقفها الجديد إلى دراسات أشارت إلى ارتفاع معدلات الإجهاض والولادة المبكرة بعد تلقي اللقاح، غير أن مشروع “نزاهة اللقاحات” التابع لمركز CIDRAP شكك في صحة هذه الاستنتاجات، مؤكدًا أن الدراسات المشار إليها لا تدعم فعليًا تلك الادعاءات.
