أخبار

لاهاي– الحياة الجديدة- قدم الدكتور فيصل خزعل، رئيس فريق المحامين…

0 0
Read Time:2 Minute, 59 Second

لاهاي– الحياة الجديدة- قدم الدكتور فيصل خزعل، رئيس فريق المحامين الدولي الموكل بالدفاع عن الشعب الفلسطيني، ملحقًا قانونيًا جديدًا إلى مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، يُثبت فيه بالأدلة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ويكشف عن أجندة تهجيرية واقتصادية خفية تستهدف تفريغ القطاع من سكانه والاستيلاء على موارده الطبيعية.
الملحق، الذي يحمل الرقم 21، يتضمن توثيقًا دقيقًا لجرائم الاحتلال بعد دخول اتفاقية الهدنة حيّز التنفيذ في 19 كانون الثاني 2025، ويعتمد على تقارير أممية، وتسريبات عسكرية، وتصريحات رسمية إسرائيلية، تؤكد كلها انعدام أي إطلاق صواريخ من الجانب الفلسطيني قبل خرق الاحتلال للهدنة، الأمر الذي يقوض الذرائع الأمنية الإسرائيلية.
وكشف مصدر مطلع في مكتب الادعاء – رفض الكشف عن اسمه – أن الوثائق المقدمة تُعد من أقوى الملفات القانونية حتى اللحظة، وتتناول ثلاثة محاور رئيسية:
خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مدعومًا بتقرير منظمة الصحة العالمية (28 مارس 2025) الذي يدحض الادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود أنفاق تحت المنشآت الطبية.
الاستغلال الاقتصادي لموارد غزة، مع توثيق لتصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي (15 أبريل 2025) التي قال فيها: “موارد غزة ستضمن استقلال إسرائيل بالطاقة لعقود قادمة”.
الحرب الديموغرافية والتهجير القسري، والتي تشمل مخططات لإفراغ القطاع وإعادة توطين سكانه في سيناء، استنادًا إلى خطط معلنة من قبل مسؤولين إسرائيليين، أبرزهم بتسلئيل سموتريتش.
ودعا الملحق المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات فورية، تشمل توسيع مذكرات التوقيف لتشمل وزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زمير، ووزير المالية السابق بتسلئيل سموتريتش. كما طالب بفتح تحقيق مالي دولي في نهب موارد غزة، واستند في طلبه إلى سوابق قانونية مثل قضية بينبا في الكونغو، ومعايير تحقيق دارفور، وقرار مجلس الأمن رقم 2379.
كما تقدم فريق المحامين المحكمة بطلب تجميد أصول شركات إسرائيلية عاملة في غزة، وهو طلب قانوني يُقدّم للمرة الأولى في هذا الملف، ويهدف إلى منع إسرائيل من مواصلة استغلال الموارد الفلسطينية، في ظل غياب أي سلطة فلسطينية فاعلة داخل القطاع.
وقال الدكتور فيصل خزعل: “إن ما يجري في غزة ليس فقط عدوانًا عسكريًا، بل خطة ممنهجة لتفريغ القطاع من سكانه والاستيلاء على موارده. لقد أثبتنا بالأرقام أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تركزت حول المناطق الغنية بالغاز والنفط، مثل حقلي مارين 1 ومارين 2 (1.4 تريليون قدم مكعب)، وحقل نور (تريليون قدم مكعب)، واحتياطي النفط الذي يُقدّر بـ1.5 مليار برميل، فضلًا عن 41 كيلومترًا من السواحل القابلة للاستثمار السياحي والبحري، بحسب تقرير البنك الدولي لعام 2024”.
وأوضح خزعل أن انتهاك وقف إطلاق النار يُعد خرقًا صارخًا للمادة 8(2)(ب)(1) من نظام روما الأساسي، إضافة إلى المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة، وقرار مجلس الأمن رقم 2735 لعام 2024، الذي يحظر أي تغييرات ديموغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار خزعل إلى أن تهجير أكثر من 85 ألف فلسطيني من المناطق الغنية بالموارد، إضافة إلى خطط إعادة التوطين في سيناء، يمثل جريمة تهجير قسري ممنهج بموجب المادة 7(1)(د) من نظام روما، والمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة. وأضاف أن “الاحتلال لا يستهدف فقط السيطرة على الأرض، بل تجريد الشعب الفلسطيني من كل ما يملك، اقتصاديًا وديموغرافيًا وتاريخيًا”.
ودعا الملحق الختامي إلى استئناف تمويل الأونروا الذي أوقفته إسرائيل، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، وطالب بفرض إجراءات وقائية فورية لمنع تفاقم الوضع الإنساني في غزة، وإيقاف الحرب التي لم تعد تقتصر على الأسلحة، بل أصبحت تمتد إلى لقمة العيش والهوية والوجود الفلسطيني نفسه.
ومنذ تشكيله في تشرين الثاني 2023، يواجه الفريق القانوني الدولي ضغوطًا متزايدة من جانب سلطات الاحتلال، بحسب مصادر مقربة. وقالت المصادر إن أعضاء الفريق، الذي يضم التونسيين أكرم الزريبي وشوقي الطبيب، والفلسطيني سهيل عاشور، تعرضوا لمحاولات ترهيب وتهديد، شملت اعتقال أقاربهم والتهديد بعمليات تصفية، بهدف ثنيهم عن متابعة القضية في المحكمة الجنائية الدولية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *