القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- قدمت عائلة الشهابي، أمس…
القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- قدمت عائلة الشهابي، أمس الأربعاء، اعتراضا في المحاكم الإسرائيلية لوقف اعتداء سلطات الاحتلال على رباط الكرد أو ما ما يعرف بـ”حوش الشهابي” التاريخي داخل البلدة القديمة من القدس المحتلة.
وقال المتحدث باسم العائلة خضر الشهابي لـ”الحياة الجديدة”: منذ عام 2011 قامت سلطة الآثار الإسرائيلية بإزالة الدعامات الحديدية، وحينها تم الاعتراض وتم صدور قرار من المحكمة الاسرائيلية بإيقاف العمل، ولكن تفاجأنا الاثنين الماضي باستئناف الاحتلال لاعتداءاته، مشيرا الى ان العائلة والأوقاف الاسلامية حاولت صيانة وترميم المكان، وانه بعد محاولة إرسال مهندسين من قبل الأوقاف تم منعهم من قبل سلطات الاحتلال وتم وضع لافتة كتب عليها “المكان خطر آيل للسقوط”.
وأضاف: أقدمت سلطات الاحتلال على خطوة جديدة الاثنين الماضي حيث حضر موظفون من قبل بلدية الاحتلال في القدس ودائرة الآثار الإسرائيلية وبدأوا بإزالة دعامات حديدية لـ(القوس الداخلي) ومحاولة فتح البوابة التي تقع خلف أكوام الأتربة التي تؤدي إلى النفق الغربي وتوسعة ساحة الحوش.
وتابع: بناء عليه تم التوجه للناحية القانونية عبر محامي العائلة لتقديم الاعتراض بوقف الحفريات وإزالة الأتربة والدعامات الحديدية.
واستنكرت الهيئات الإسلامية في القدس (مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، وديوان قاضي القضاة، ودار الافتاء الفلسطينية، ودائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك) ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من اقتحام بالقوة الجبرية للوقف الإسلامي الصحيح المعروف بـ”رباط الكرد” بجانب باب الحديد الملاصق للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وجزء لا يتجزأ من جدار الأقصى الغربي من الخارج والملاصق للوقف الذري المعروف بـ”حوش الشهابي”، وإزالة الصاج والطمم الذي أبقته أوقاف القدس لإغلاق المساحة المؤدية إلى النفق المحفور منذ عقود، وتوسيع ساحة رباط الكرد، لفرض واقع جديد في هذا الموقع الحساس.
وأكدت أن هذا الانتهاك الخطير يثبت أن سلطات الاحتلال تتجاهل الوضع التاريخي والقانوني القائم للقدس الشريف منذ قرون، وتتجاهل ما تدعيه زورا بأنها تهتم بالحساسية الدينية أو السياسية لتاريخ رباط الكرد، علما أن قرارات المجلس التنفيذي لليونسكو رقم 199 ورقم 200 للعام 2016، وقرار لجنة التراث العالمي رقم 39 عام 2015 قد حذرت وطالبت بشكل صريح إسرائيل بصفتها القوة المحتلة بأن توقف انتهاكاتها واستيلائها على لأجزاء المهمة الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، ومنها مقبرة باب الرحمة، والقصور الأموية، وتلة باب المغاربة، ورباط الكرد.
وطالبت الهيئات المقدسية سلطات الاحتلال بالالتزام بالقانون الدولي والقرارات المذكورة أعلاه (200،199 و39)، وتقارير اليونسكو المهنية المبنية عليها، كما طالبتها بالالتزام بدعوة هذه القرارات إلى تمكين أوقاف القدس من ممارسة حقها في ترميم هذه الأماكن والمحافظة عليها، وذلك انسجاما مع مذكرات الاحتجاج الموجهة من أوقاف القدس والمملكة الأردنية الهاشمية التي تطالب سلطات الاحتلال باحترام تكامل وأصالة الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى المبارك/ كامل الحرم القدسي الشريف، إذ أن جميع أسوار المسجد الأقصى المبارك المحيطة به وجميع الطرق المؤدية إليه هي جزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك.
ودعت الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي وكافة الهيئات الدولية المختصة إلى ضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإيقاف هذا العبث بالمواقع الإسلامية التاريخية وما تحمله من تعد سافر على وقف إسلامي وإرث حضاري ممتد ومتواصل منذ آلاف السنين.
