غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- كشف الإعلامي حازم…
غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- كشف الإعلامي حازم أبو حميد عن كارثة جديدة في قطاع غزة، تتمثل بوجود “مافيات” تطلب من أهالي الشهداء إتاوات لدفن أبنائهم في المقابر، بلغت 1300 شيقل لمواراة الشهيد الثرى.
ووثق مواطنون ونشطاء خلال الأيام الماضية حالات مماثلة، ما أثار جدلا واسعا حول هوية تلك الجهات التي تستغل غياب القانون والمحاسبة والفوضى المنتشرة دون رادع في القطاع الذي يعاني من الإبادة الإسرائيلية منذ أكثر من عام ونصف العام.
وقال أبو حميد في مقطع فيديو نشره عبر صفحته على فيسبوك: “كنت أسير بجوار إحدى المقابر في مدينة غزة، حين استوقفني أحد الشبان، وأخبرني بأن أحد أقربائه استشهد في قصف إسرائيلي، وخلال قيامهم بمراسم دفنه، طلب منهم أشخاص (لم يذكر هويتهم) مبلغ 1300 شيقل، مقابل السماح بدفن ابنهم في المقبرة”.
وأضاف أبو حميد: “مع العلم أن غالبية مقابر مدينة غزة مغلقة، بسبب نقص أماكن دفن الموتى بداخلها، وما يتم الآن هو استبدال القبور القديمة بأخرى لموتى جدد”، متسائلا: “من هي الجهة التي تقوم بتحصيل تلك الأموال، وأين أوقاف غزة عن تلك الممارسات؟”.
وطالب أبو حميد بوقف هذا الاستغلال غير الإنساني لحزن المواطنين، في ظل عدم قدرة البعض على دفن أقاربهم في المقابر، ما دفعهم لمواراتهم الثرى في الشوارع، وتغطية القبور بألواح الزينكو في ظل عدم توفر المواد اللازمة لعملية الدفن.
وكان القيادي في حزب الشعب وليد العوض علق قبل أسبوع على شهادات مواطنين ونشطاء بشأن قضية إتاوات القبور قائلا: “في غزة موت وخراب ودمار.. ثمن قبر الشهيد، سواء كان أشلاء بفعل القصف، أو توفي نتيجة الجوع والقهر، يتراوح بين 600 شيقل إلى ألف شيقل نقدا وليس تطبيقا بنكيا”.
ووجه الناشط أبو همام جندية اتهاما مباشرا لحركة حماس بأنها تحصل على 500 شيقل في الجنوب و900 شيقل في الشمال ثمنا لقبر من أهل الشهيد، قائلا بسخرية: “حماس ترفع شعار: الموت علينا والقبر عليك”.
أما الناشط أمجد أبو كوش فقد وصف ما يحدث مع أهالي الشهداء بشيء يفوق الجنون والوقاحة والانحطاط قائلا: “هل تعلم أن وزارة ما تسمى بأوقاف حماس، وفي ظل حرب الإبادة والمجاعة والانهيار الاقتصادي، تجبر كل عائلة تريد دفن ابنها على دفع 200 دولار؟” مضيفا: “حتى في الموت استثمار، هذا بخلاف سرقة المساعدات والتبرعات”.
وكتب الدكتور تيسير عبد الله تساؤلا في السياق نفسه قائلا: “هل ما زالت حماس تحصل رسوم دفن الشهداء من ذويهم؟” وأرفق صورا لتغريدات قالت إحداها، وهي لمواطن يدعى أحمد أبو طه: “رجاء للإخوة المبادرين، تواجدوا بجوار ثلاجات الموتى، وأعطوا المواطنين ثمن دفن أبنائهم، فالأمور صعبة، ومن يشكك في صحة ذلك فليذهب إلى المقابر ويرى ذلك بنفسه”.
أما الصحفي أسامة الكحلوت فذكر بأن القطاع يواجه أزمة قبور، ويعاني المواطنون من مشكلة دفن جثامين أحبتهم الذين قضوا نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة، مشيرا إلى أن الأزمة تعود بسبب نقص المساحات وامتلاء مقابر خان يونس، وإغلاق مدينة رفح، إضافة إلى عدم توفر مواد بناء القبور مثل الطوب والبلاط الخرساني، مضيفا: “غالبا ما يتعهد بحفر القبور وتجهيزها بعض المواطنين، الذين يقومون ببيعها لذوي الشهداء بمبالغ تصل إلى 700 شيقل للقبر الواحد”.
