أخبار

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- احتضن الطفل عبد الله محمد…

0 0
Read Time:3 Minute, 29 Second

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- احتضن الطفل عبد الله محمد عز الدين (6 أعوام) صورة شقيقه الأسير إبراهيم، وتقدم صفوف المشاركين في وقفة التضامن مع أسرى الحرية في يومهم.

ووقف عبد الله إلى جانب والده وعشرات المتضامنين، في إحدى ميادين بلدة عرابة، جنوب جنين، وقال ببراءة وعفوية إنه جاء لرفع صورة أخيه الأكبر المعتقل منذ عام، وتمنى أن يفرج الاحتلال عنه.

وتخيل شكل معتقل عوفر، الذي يقبع فيه شقيقه، وقال لـ”الحياة الجديدة” إنه حديد وسياج طويل، ويجري فيه ضرب المعتقلين، ولا يجري أخذ المرضى منهم إلى الطبيب، ويمنع على أهلهم زيارتهم، أو الاتصال بهم، ودائما عتمة.

 

هاتف ومسليات

وأضاف الطفل، صاحب الوجه الحنطي، أنه كان نائما يوم اعتقال عبد الله، لكنه يحلم كثيرا بأنه يعود إلى البيت، ويقدم له جواله ليلعب به، كما كان يفعل قبل اعتقاله، وأن يحضر له بعض المسليات.

وعبر عز الدين عن شوقه الكبير لأخيه، وقال: “نفسي يجي ويحضني، ونلعب على تلفونه ونأكل الشيبس”.

والأسير إبراهيم، 22 عاما، صاحب الترتيب الأول في أسرة محمد وزوجته حياة، ويليه صالح، وغيث، ومصطفى، وعبد الله، والأخت الأصغر نور، التي لا تتذكر شقيقها كثيرا.

وقال محمد عز الدين (47 عاما) إن صغيره عبد الله يعبر عن شوقه الدائم لأخيه، ويسأله يوميا عن موعد حريته.

وكان الأب يستعين بعكازة ويتحامل على أوجاعه، خلال الوقفة الذي دعا إليها نادي الأسير، وفصائل العمل الوطني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ولجنة أهالي الأسرى، وأقيمت في مسقط رأسه عرابة وشارك فيها العشرات.

وأكد عز الدين أن ابنه، الذي ترك المدرسة في الصف التاسع وانتقل للعمل في مغسلة للمركبات، يقبع في “عوفر”، وأمضى فترة التحقيق في “عتصيون”.

وأوضح أن أخبار نجله انقطعت منذ 11 أيار 2024، ولم يتمكن المحامون من زيارته، ولم تتلق العائلة أي اتصال منه.

 

مهندس الشمس

ووقف إلى جانب الطفل عز الدين، محمد العارضة، الذي كان يحمل صورة كبيرة لأخيه محمود، الذي أمضى في المعتقل 31 سنة، واستعاد حريته من معتقل “جلبوع” عدة أيام مطلع أيلول 2021.

وبين أن ابنه عبد الله، معتقل إداريا، بينما حرم الاحتلال شقيقه أحمد من حريته 20 عاما، وأمضى شقيقه رواد 21 عاما، وشداد 8 سنوات، وهدى 6 سنوات.

ووفق العارضة فإن محمود اعتقل بعمر 16 عاما، واليوم صار ابن 47 سنة، وانقلبت خلفه الدنيا، وأطلق الاحتلال خلال التبادل؛ سراح اثنين من رفاقه في “نفق الحرية”: محمد العارضة وزكريا الزبيدي.

 

الشهيد 301

من موقعه، ذكر مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين في جنين، سياف أبو سيف، أن 17 نيسان فرصة لإبراز ما تتعرض له الحركة الأسيرة من قمع وجرائم.

وقال إن شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ النكسة بلغ حتى اليوم (301) منهم (73) محتجزة جثامينهم.

بدوره، أفاد مدير نادي الأسير في جنين، منتصر سمور، أن الاحتلال يحرم 1300 أسير في المحافظة من حريتهم، بينهم عميد أسرى المحافظة محمود العارضة، و350 إداريا، و30 طفلا، و36 محكوما بالمؤبد.

ورفع المشاركون في الوقفة، الأعلام وصورا لعشرات الأسرى، ورددوا هتافات دعم وإسناد لهم، ولوقف الإبادة الجماعية في غزة.

وشدد رئيس نادي الأسير في جنين ومنسق فصائلها، راغب أبو دياك، على أن حرية الأسرى قادمة لا محالة. وأشار إلى أن الأسرى يودعون في يومهم الشهيد مصعب حسن عديلي (20 عاما) من حوارة جنوب نابلس، الذي ارتقى في مستشفى (سوروكا)، وكان محكوما بالسجن 13 شهرا تنتهي بعد ثلاثة أيام.

ودعا أبو دياك إلى توحيد الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لنصرة المعتقلين، وإطلاق سراحهم.

 

وقفة وعدوان

وقال مساعد محافظ جنين، منصور السعدي إن قضية الأسرى تتصدر اهتمام القيادة وأبناء شعبنا كافة، في ظل الخطر الذي يهدد حياتهم، والجرائم والفظائع التي ترتكب يوميا بحقهم منذ خريف 2023.

وأشار إلى أن الوقفة تجمع يوم الأسير بسنوية أمير الشهداء القائد خليل الوزير (أبو جهاد)، وتلتقي مع تأسيس الجبهة الشعبية القيادة العامة، وانطلاق جبهة التحرير الفلسطينية.

وأوضح السعدي أن الوقفة تتزامن مع تعرض 400 ألف من أبناء المحافظة في 73 تجمعا لعدوان مستمر منذ 87 يوما، أدى إلى قتل واعتقال العشرات، وتهجير أكثر من 21 ألف مواطن.

فيما قال عضو بلدية عرابة، فراس الحاج أحمد، إن اختيار بلدته للاعتصام يأتي تكريما لعميد أسرى محافظة جنين محمود العارضة، الذي يحرمه الاحتلال من حريته منذ ثلاثة عقود.

وأضاف أن عرابة شهدت قبل بضعة أسابيع أوسع حملة توقيف واعتقال وتحويل ديوان عائلة العارضة لمركز تحقيق استجوب وأوقف 100 شاب، بقي 4 منهم خلف القضبان حتى الآن.

وبينت عضو الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، تمام قناوي، أن عرابة تقف اليوم لمساندة أسرى الحرية والتضامن مع غزة، مثلما تستذكر معتقلي البلدة ومعتقلاتها منذ النكسة، وتنتظر حرية 22 منهم، بينهم 2 من محكومي المؤبدات.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *