مكاسب قوية للذهب على حساب الدولار بفعل تباطؤ التضخم الأميركي
لندن – رويترز: سجل الذهب مكاسب قوية لليوم الثاني، أمس، متجهاً لتحقيق أكبر ارتفاع في أكثر من عامين، إذ عززت الدلائل على تباطؤ التضخم الآمال في احتمال أن يتحول مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى تخفيف سياسة التشديد النقدي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1756.54 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 11:27 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعه بأكثر من 2% أول من أمس، إذ أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المستهلكين الأميركيين بأقل من المتوقع في تشرين الأول.
وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4% إلى 1759.70 دولار.
وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 4.5% حتى الآن هذا الأسبوع.
ويرى المتعاملون أن هناك فرصة بنسبة 73.5% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي في كانون الأول المقبل.
في المقابل، استمر مؤشر الدولار في التراجع لينخفض إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر تقريبا.
وضعف الدولار يجعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين في الخارج.
وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوى لها في شهر واحد، أول من أمس الخميس.
وتسير أسعار الذهب في الاتجاه المعاكس لعوائد سندات الخزانة.
وسجل الدولار، أمس، أكبر انخفاض في يومين متتاليين منذ ما يقرب من 14 عاما، مع اقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر بعدما ساعدت قراءة أقل للتضخم الأميركي على تهدئة توقعات بأن يواصل المركزي الأميركي رفع أسعار الفائدة بذات الوتيرة السريعة.
وحصلت شهية المستثمرين للمخاطرة على دعم إضافي من تخفيف السلطات الصحية الصينية بعض القيود الصارمة المتعلقة بفيروس كورونا، بما في ذلك تقليل فترات الحجر الصحي للمخالطين والوافدين من الخارج.
وتراجع مؤشر الدولار نحو 1% بعد أن خسر أكثر من 3% على مدى اليومين الماضيين، في أكبر تراجع في يومين منذ آذار 2009.
وارتفع الدولار 12% هذا العام مقابل سلة من العملات الرئيسية المنافسة، في ظل عزم المركزي الأميركي على السيطرة على التضخم وإعادته قرب نسبة 2% المستهدفة، بعد أن كاد يتجاوز 10% في وقت سابق من العام.
وتراجعت العملة الأميركية بنسبة 1% أمام نظيرتها اليابانية مسجلة 139.54 ين. وصعد الدولار 22% أمام الين هذا العام في أكبر قفزة منذ عام 1979 الذي شهد ارتفاعا بنسبة 24%.
كما قفز اليوان مع تفاؤل المستثمرين بالتخفيف الطفيف في قيود كورونا، رغم ارتفاع حاد في عدد حالات الإصابة في أنحاء البلاد.
وصعد اليوان في التعاملات الخارجية بما يصل إلى 1.3%، مسجلا أعلى مستوى له في أكثر من شهر أمام الدولار عند 7.0592 يوان للدولار.
وعوض الإسترليني الخسائر التي مُني بها خلال الليلة قبل الماضية أمام الدولار واليورو، بعد أن أظهرت بيانات بريطانية أن الاقتصاد لم ينكمش بالقدر المتوقع في الأشهر الثلاثة حتى أيلول، على الرغم من أنه سيدخل على الأرجح فيما يعتقد أن يكون ركوداً ممتداً.
وارتفع الإسترليني 0.4% أمام الدولار، مسجلا 1.1756 دولار بعد يوم من أكبر زيادة يومية منذ 2017، بينما تراجع أمام اليورو 0.4% إلى 87.47 بنس.
وواصل اليورو مكاسب الجلسة الماضية التي بلغت 2%، مرتفعا 0.8% إلى 1.0296 دولار وجرى تداوله قرب أعلى مستوى منذ آب.
وتراجعت عملة بتكوين 1.3% إلى 17348 دولارا، بعد أن هوت الأسبوع الماضي لما دون 16 ألف دولار للمرة الأولى منذ أواخر 2020.
