اتفاق “وشيك” بين مصر وصندوق النقد بشأن حزمة مالية جديدة
واشنطن – د ب أ: صرحت مدير عام صندوق النقد الدولي كريستالينا غيورغيفا بأن الصندوق أوشك على التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة مالية جديدة لمصر.
وقالت غيورغيفا في مؤتمر صحافي عقد بواشطن في ساعة متأخرة مساء أول من أمس: “نحن الآن في المرحلة الأخيرة للغاية، حيث نعمل بشأن تفاصيل التنفيذ”.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” للأنباء عن غيورغيفا قولها: “لقد اقتربنا للغاية، ونحن لا نتحدث بشأن فترة مطولة على الإطلاق”، مضيفة أن المحادثات تمثل “أولوية قصوى” بالنسبة لصندوق النقد نظرا لأهمية مصر بالنسبة للمنطقة الأكبر.
وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قررت في اجتماعها الخميس رفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس.
وقال البنك، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، إنه قرر زيادة عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 21.25% و22.25% و21.75% على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 21.758%.
وأشار البنك إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي نتيجة سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية على الطلب.
كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخراً نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه تراجعت توقعات معدلات التضخم لتلك الاقتصادات مقارنةً بما تم عرضه في الاجتماع السابق. وبالرغم من ذلك، يوجد حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خاصة بما يتعلق بأسعار السلع العالمية وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حالياً وكذا اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وعلى الصعيد المحلي، قال البنك إنه يتوقع تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2024/2023 مقارنةً بالعام المالي السابق له، على أن يتعافى تدريجياً فيما بعد.
وجاء ذلك تماشياً مع التطورات الفعلية للبيانات وكذا التداعيات السلبية الناجمة عن حالة عدم الاستقرار الإقليمي واضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر على قطاع الخدمات.
وفيما يتعلق بسوق العمل، استقر معدل البطالة ليسجل 7.1% خلال الربع الثالث من عام 2023.
وأشار البنك إلى استمرار تراجع معدلات التضخم العام والأساسي إلى 33.7% و43.2% سنويا خلال كانون الأول الماضي، في حين تشير التطورات الحالية إلى استمرارية الضغوط التضخمية وارتفاعها عن نمطها المعتاد، وهو ما ينعكس على تضخم كل من السلع الغذائية وغير الغذائية.
