جسر بري لنقل البضائع إلى إسرائيل عبر دول خليجية
تل أبيب – وكالات: كشفت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية الإسرائيلية عن “جسر بري” لنقل البضائع إلى إسرائيل، عبر دول خليجية والأردن ومصر، يتجاوز البحر الأحمر الذي يشهد تصاعداً لهجمات جماعة الحوثيين على سفن إسرائيلية أو مرتبطة معها؛ على خلفية الحرب على قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن شركة “تراكنت” الإسرائيلية للتكنولوجيا، أنها لا تعلم متى سيبدأ نقل البضائع من الإمارات والبحرين، عبر السعودية والأردن، إلى إسرائيل وبالعكس، على أمل التغلب على استهداف جماعة الحوثي اليمنية لسفن الشحن في البحر الأحمر.
وتوفر “تراكنت”، ومقرها في مدينة إيلات على البحر الأحمر، منصة رقمية للنقل البري تربط المستوردين وشركات النقل؛ بهدف تقليل التكاليف وزيادة إشغال البضائع على الشاحنات، عبر ضمان توافر حمولات تنقلها الشاحنات في طريق العودة.
وجاء في تقرير الصحيفة، أن “تراكنت” أفادت بأنه “لا يمكنها حالياً تقدير موعد لبدء نشاط نقل البضائع عبر الجسر البري، ولا حجم الطلب والإيرادات المتوقعة”.
وفي الأيام القليلة الماضية، تواترت تقارير عربية عن بدء تشغيل الجسر البري بالفعل، وهو ما دفع الأردن إلى نفي مرور أي شاحنات عبر أراضيه إلى إسرائيل، مشدداً على موقفه الثابت في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.
كانت “تراكنت” وقّعت، بموافقة وزارة الدفاع الإسرائيلية، اتفاقيتين مع شركة الخدمات اللوجستية الإماراتية “Pure Trans”، ونظيرتها المصرية “WWCS”، تسمحان بالتعاون في نقل الحاويات إلى إسرائيل بعد تفريغها في موانئ دبي والبحرين وميناءي بورسعيد والعين السخنة المصريين.
وألحقت هجمات الحوثيين على سفن شحن أضراراً بالغة باقتصاد دولة الاحتلال؛ إذ تستحوذ التجارة البحرية على 70% من واردات إسرائيل، ويمر 98% من تجارتها الخارجية عبر البحرَين الأحمر والمتوسط. وتساهم التجارة عبر البحر الأحمر بنسبة 34.6% في الاقتصاد الإسرائيلي، بحسب وزارة المالية.
وكان إعلان “تراكنت”، الذي صدر في بورصة تل أبيب بشأن الجسر البري، أكثر تحفظاً من الإعلان الذي أصدرته لوسائل الإعلام، ولا تزال الشركة تجري محادثات مع شركائها في الخليج لصالح العملاء الإسرائيليين الذين يبحثون عن حل فوري لأزمة الشحن في البحر الأحمر.
وأورد التقرير أن “الشركة لم تخترع طريق النقل البري بين دبي والبحرين إلى إسرائيل، إذ سمح هذا الطريق بنقل البضائع عبر السعودية والأردن، حتى قبل توقيع اتفاقيات إبراهيم (بين الإمارات والبحرين وإسرائيل في العام 2020 لتطبيع العلاقات)، على الرغم من أن حجم حركة المرور زاد بشكل كبير منذ ذلك الحين”.
وتوظف “تراكنت” 35 شخصاً في مدن إيلات وتل أبيب وباريس وبيتيستي في رومانيا، وتبلغ قيمتها السوقية في بورصة تل أبيب 48.9 مليون شيكل (13.5 مليون دولار)، وقد تضاعفت، في شهر واحد فقط، جزئياً بفضل إعلانها بشأن الجسر البري لنقل البضائع.
وبلغت إيرادات الشركة في النصف الأول من العام الحالي حوالى 162 ألف شيكل (44.7 ألف دولار).
وحتى الآن، تعمل الشركة بشكل رئيس في أوروبا، وبدأت عملياتها في فرنسا قبل افتتاح فرع لها في رومانيا، وتقول: إنها تعمل بأسطول من 500 ألف شاحنة لنقل البضائع بين أوروبا الشرقية والغربية، وبدأت مؤخراً عمليات في الخليج.
