الفلسطينيون يستذكرون طرد منتخب الكيان الإسرائيلي من اتحاد الكرة الآسيوي
كتب محمـد الرنتيسي:
لم تقتصر معارك الفلسطينيين والعرب مع الاحتلال الإسرائيلي، على ساحات الوغى، والمواجهة الدامية، كما هو حاصل على أرض غزة اليوم، بل امتدت وتفرعت لتشمل شتى مجالات الحياة، وفي المقابل، لم تتوقف الأطماع الإسرائيلية عند احتلال الأرض، ونهب خيراتها والسيطرة على كل المقدرات، إذ سعى الكيان الغاصب للظهور في كل الميادين.
واحدة من هذه المعارك، كانت رياضية خالصة، عندما قادت دولة الكويت الشقيقة، المساعي العربية، لطرد منتخب دولة الاحتلال من عضوية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، خصوصاً بعد أن أخذ الكيان يفرض هيمنته، بعدما حصل على وصافة كأس أمم آسيا عامي 1956 و1960، وبعدها على لقب البطولة التي استضافها العام 1964، ومن ثم التأهل لكأس العالم 1970.
في العام 1976، نجحت مساعي الكويت التي قادها رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم آنذاك، أحمد السعدون (رئيس مجلس الأمة الحالي) وتم التصويت بالأغلبية لصالح قرار طرد الكيان الإسرائيلي من الاتحاد الآسيوي، خلال المؤتمر العام الذي احتضنته العاصمة الماليزية كوالالمبور، لتسجل الكويت موقفاً مشرفاً ظل الفلسطينيون يتندّرون ويتغنون به حتى يومنا هذا.
اليوم، وإذ نقترب من إطلاق بطولة كأس أمم آسيا في نسختها الـ18 في قطر، يستذكر الفلسطينيون الجهود التي أفضت أخيراً إلى طرد هذا الكيان الدخيل من الاتحاد الآسيوي، ورد أطماعه برفع علمه بين أعلام الدول العربية في خضم منافسات البطولة.
كان العرب يكتفون بالانسحاب أمام الفرق الإسرائيلية في المواجهات الآسيوية، فانسحب الهومنتن اللبناني أمام هبوعيل تل أبيب في بطولة الأندية الآسيوية العام 1964، وتبعه الشرطة العراقي بالموقف ذاته أمام مكابي تل أبيب، فآثر الخسارة بالانسحاب، على أن يواجه هذا الفريق غير المرحب به، واستمر مسلسل الانسحابات العربية أمام الفرق الإسرائيلية، وظل الكيان الغاصب هو الرابح الأكبر، حتى جاءت صرخة الكويت منتصف السبعينيات، لتقود الاتحادات العربية والآسيوية في موقف موحد، تكلل أخيراً بطرد الكيان الإسرائيلي من آسيا، وهكذا سجل العرب انتصاراً مبهراً على الاحتلال وإن كان رياضياً خالصاً.
