اقتصاد

مجموعة شحن ثالثة تعلّق عبور سفنها البحر الأحمر

0 0
Read Time:2 Minute, 49 Second

باريس، ميونخ – أ ف ب، د ب أ: أعلنت شركة “سي أم آ سي جي أم” الفرنسية للنقل البحري، أمس، أنها علّقت عبور سفن الحاويات التابعة لها في البحر الأحمر، في وقت طالبت فيه رابطة شركات الملاحة الألمانية بتشكيل تحالف عسكري دولي لحماية النقل البحري المدني في البحر الأحمر.
فقد أعلنت شركة “سي أم آ سي جي أم” الفرنسية للنقل البحري تعليق عبور سفنها الحاويات البحر الأحمر، أمس، على غرار مجموعتي “مايرسك” الدنماركية و”هاباغ – لويد” الألمانية، بعد هجمات نفّذها المتمردون الحوثيون من اليمن على سفن تجارية.
وقالت الشركة الفرنسية في بيان، أمس: إنها “قررت الطلب من كل سفنها في المنطقة التي يفترض أن تمر في البحر الأحمر التّوجه إلى مناطق آمنة” أو عدم مغادرة المياه التي تعدّ آمنة “بأثر فوري وحتى إشعار آخر”.
وأضافت: “الوضع مستمر في التدهور والمخاوف الأمنية تتزايد”.
وفي الأسابيع الأخيرة، كثف الحوثيون هجماتهم قرب مضيق باب المندب الذي يعد استراتيجياً للنقل البحري إذ يفصل شبه الجزيرة العربية عن إفريقيا وتمر عبره 40% من التجارة الدولية.
وأسقطت سفن حربية أميركية وفرنسية كانت تقوم بدوريات في المنطقة صواريخ ومسيّرات عدة.
وفي مقابلة تلفزيونية، قال الرئيس التنفيذي رابطة شركات الملاحة الألمانية مارتين كروجر أمس: “سيكون من المناسب أن تشارك ألمانيا في هذا” مشيراً إلى أن هناك تواجداً لسفن تابعة للبحرية الأميركية والفرنسية والبريطانية في المنطقة.
وأوضح كروجر أن المسألة لا تتعلق بحماية السفن التجارية وحسب بل بحماية البحارة أيضا، وقال: “إذا تخيلتم أنكم على متن السفينة وجرى قصفها بصواريخ أو مسيرات أو صواريخ كروز، فهذا بالطبع تصعيد للعنف بطريقة لم نشهدها من قبل قط مع النقل البحري التجاري، وهو عنف غير مقبول تماماً”.
وكانت رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الألماني ماري – اجنيس شتراك – تسيمرمان أعربت في وقت سابق عن تأييدها لمشاركة محتملة للبحرية الألمانية في حماية حرية النقل البحري في البحر الأحمر.
وأشار كروجر إلى تجارب سابقة في حماية سفن الحاويات من هجمات القراصنة في منطقة القرن الأفريقي، وقال: “كانت رحلات القوافل من أكثر الوسائل فعالية حيث تقوم سفن من البحرية بمرافقة السفن التجارية”، ونوه بأن سفن البحرية لديها على متنها الأسلحة اللازمة للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ.
كانت سفينة الحاويات “الجسرة” التابعة لشركة هاباج لويد تعرضت للقصف في المضيق البحري بين اليمن وجيبوتي أول من أمس ما أسفر عن وقوع أضرار للسفينة التي عبرت قناة السويس وكانت في طريقها من ميناء بيريوس اليوناني إلى سنغافورة، وعلى إثر ذلك قامت هاباج لويد بتعليق حركة السفن في البحر الأحمر.
بدوره، اعتبر مدير مركز معلومات ودراسات الطاقة في لندن، الدكتور مصطفى البزركان، أن “الأعمال العسكرية في البحر الأحمر ضد السفن تشكل تهديدا للأمن البحري ليس في البحر الأحمر فقط ولكن حتى في قناة السويس وباتجاه جنوب أفريقيا واتجاه البحر الأبيض المتوسط وتولد قلقا كبيراً”.
وأضاف: “نحو 16 بالمئة من نفط العالم يمر عبر مضيق باب المندب ومن ثم البحر الأحمر، ومن السلبيات التي قد تواجهها حركة النقل بالنسبة لناقلات النفط والغاز أو سفن الشحن والحاويات هو زيادة تكاليف التأمين، وهذا يؤثر على المستوردين وعلى اقتصادات الدول المتشاطئة على البحر الأحمر وليس على قناة السويس فحسب”.
وفيما يخص قناة السويس بين البزركان أن “هذه العمليات وردود الفعل عليها من شركات النقل والشحن البحري قد تؤدي إلى تقليل حركة الشحن عبر قناة السويس التي شهدت أكبر مدخول الشهر الماضي في تاريخ القناة وهذا يقلق مصر والاقتصاد العالمي”.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن “لا يستمر أثر هذا التهديد طويلاً نتيجة الاندفاع نحو تشكيل قوة بحرية دولية للحفاظ على أمن البحر الأحمر، وسيكون لها تأثيرات إيجابية على حركة الشحن والأمن خاصة عندما نشهد تصعيداً في الاعتداء على السفن في البحر الأحمر من مختلف الجنسيات”.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *