رياضة

نجم طائرة فلسطين حسن زعيتر.. استشهد في يوم ميلاده

0 0
Read Time:1 Minute, 48 Second

كتب محمـد الرنتيسي:
كان الرابع عشر من نوفمبر العام 1994، يوماً مميزاً ومفعماً بالفرح، في بيت عائلة زعيتر في مخيم جباليا بقطاع غزة، عندما رزقت العائلة بـ”حسن” دون أن تعلم أن قذائف الاحتلال سوف تغدر به وتسلبه حياته في ذكرى ميلاده، وفي ذات اليوم الذي كان يستعد فيه لإطفاء الشمعة الـ29 من عمره.
“حسن احتفل بيوم ميلاده على طريقته” هكذا علّق مدحت مراد، محاولاً التخفيف من المصاب الجلل الذي أصابه برحيل صديق عمره وطفولته، والذي كان قد أنهى للتو زيارة سريعة لوالده، للاطمئنان عليه في ظل غيابه، إذ يسكن مدحت في مدينة رام الله، منذ ما قبل الحرب العدوانية على قطاع غزة.
يقول مدحت لـ”أيام الملاعب”: “منذ الصغر، اعتدنا على السهر أمام بيت حسن القريب من النادي (مركز خدمات جباليا) أنا وحسن ومجموعة من الأصدقاء بينهم زميله في الملاعب والشهادة، إبراهيم قصيعة، وفي يوم 14 نوفمبر الماضي، ذهب حسن إلى بيت والدي في المخيم، للوقوف على احتياجاته في غيابي، وطلب منه والدي المبيت عنده تلك الليلة، فهو (صاحب بيت) كما يقال، لكنه اعتذر، لأن صديقنا الآخر إبراهيم قصيعة، كان قد هاتفه قبل القصف بدقائق، وأخبره أنه بانتظاره في ذات المكان الذي اعتدنا اللقاء فيه”.
ويوالي: “كأن إبراهيم كان عازمه على الشهادة.. فأنا كنت على اتصال معه بينما كان في بيت والدي، وعلمت منه أن إبراهيم قصيعة بانتظاره، وما أن التقيا حتى انهمرت القذائف من طائرات الاحتلال الحربية، وكانت ساحة النادي مسرحاً لها، ليرتقي حسن وإبراهيم معاً، فقد جمعتهما صحبة العمر، وزمالة الملاعب، والشهادة”.
في ذات الليلة، كان الصديق الحميم لحسن وإبراهيم، محمـد المقوسي، الموجود أيضاً في الضفة الغربية، ينشر صوراً له مع حسن، على صفحته بموقع “الفيسبوك” محتفلاً بيوم ميلاده، لكنه بعد لحظات مجنونة لطائرات وقذائف الاحتلال، أودت بحياة حسن وإبراهيم، أعاد نشر الصور ذاتها، ولكن هذه المرة مذيلة بعبارات حزينة على نحو: “حسن شهيداً و”إلى جنان الخلد يا حسن” و”عيدك في الجنة أجمل” و”وداعاً أصدقائي حسن وإبراهيم” بل إن المقوسي أخذ يعاتب حسن وإبراهيم على هذا الرحيل المبكر، ودون حتى أن يتمكن من وداعهما”.
مدحت مراد ومحمـد المقوسي، وغيرهم من أصدقاء الشهيدين، وصفوا رحيل حسن زعيتر وإبراهيم قصيعة، بأنه الأشد قسوة، بالنظر لقوة ومتانة ونقاء العلاقة التي كانت تربطهم، أكان في الملاعب كزملاء في الأندية والمنتخب الوطني للكرة الطائرة، أو على مستوى الحياة الاجتماعية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *