الشركات الإسرائيلية تحاول استعادة قواها بعد صدمة “طوفان الأقصى”
تل أبيب – د ب أ: بدأت الشركات الإسرائيلية العودة إلى العمل عقب صدمة عملية “طوفان الأقصى” لمقاتلي “حماس” في السابع من تشرين الأول الماضي، والحرب الإسرائيلية التالية على قطاع غزة.
وأظهرت دراسة صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل، أول من أمس، أنه بينما لم يبدأ أكثر من ثلث الشركات العمل مجدداً بعد مرور أسبوعين على الحرب، قام بذلك أكثر من الخُمس قبل أسبوع مضى.
ومع ذلك، لا يزال الاقتصاد الإسرائيلي بعيداً عن الانطلاق بكامل طاقته.
وأوضحت الدراسة، وفقاً لوكالة “بلومبرغ” للأنباء، أنه لا يزال خُمسا الشركات في الجنوب مغلقين فعلياً، حيث تضررت البنية التحتية وتعرضت المجتمعات هناك للإخلاء، ويكافح أكثر من ثلث شركات البناء من أجل تزويد المواقع بالعمالة، في ظل حقيقة أن الكثير من عمالها يأتي من الضفة الغربية.
وقد تم حظر سفر الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى إسرائيل منذ بدء الصراع.
وكانت الشركات الصغيرة هي الأكثر تضرراً. وتم تسجيل تراجع بنسبة 21% في المشتريات التي تتم باستخدام بطاقات الائتمان أسبوعياً، مقارنة مع متوسط ما قبل الحرب في العام 2023، ومع وجود نقص في العمالة بفعل الاستدعاء غير المسبوق لما يصل إلى 300 ألف من جنود الاحتياط، أو ما يشكل 8% من القوة العاملة، للتجنيد بالجيش.
وتمثل الدراسة الشركات التي تقوم بتوظيف حوالى نصف القوة العاملة في إسرائيل.
وكانت شركات التكنولوجيا من بين الأقل تضرراً، مع توقع 9% منها فقط تراجعاً في الإيرادات بأكثر من 50% هذا العام، وتوقع 19% فقط من المؤسسات المالية نفس النسبة.
ولا تتوقع الشركات العاملة في مجال الصحة والثقافة والترفيه تحسناً في إيراداتها في تشرين الثاني الجاري، مقارنة مع الشهر السابق عليه.
وتضرر الاقتصاد الإسرائيلي بشدة، إذ تكلف الحرب حوالى 270 مليون دولار في اليوم، وقد تكلف 180 مليار شيكل (48 مليار دولار) في العامين الماليين 2023 و2024، وفقاً لتقديرات وزارة المالية.
كان بنك “جيه بي مورجان تشيس آند كو” الأميركي العملاق قد حذر، في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، من احتمال انكماش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 11% على أساس سنوي فيما تبقى من العام الجاري، في ظل تصاعد الحرب مع “حماس” في قطاع غزة، بحسب “بلومبرغ”.
