النفط يصعد بقوة لأعلى مستوياته في أكثر من شهر، فما السبب؟
استمرت عقود النفط بتوسيع أرباحها خلال تعاملات أولى جلسات الأسبوع، اليوم الاثنين ، بعدما ارتدت خلال جلسة الجمعة الماضية من أدنى مستوياتها في 4 أشهر ونصف، حيث توجهت أنظار المستثمرين للمخاوف بشأن انخفاض أو انقطاع إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط.
النفط الآن
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت عقود خام برنت بحوالي 2.28% ليسجل 82.30 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوياته منذ يوم 15 نوفمبر، أي منذ أكثر من شهر، كما صعدت العقود الفورية لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.30% إلى 77.77 دولار للبرميل.
أبرز العوامل المؤثرة على تحركات النفط
استطاعت عقود النفط تحقيق أرباح قوية خلال تعاملات اليوم بعدما طغت مخاوف نقص الإمدادات العالمية على معنويات المستثمرين، بفعل الاضطرابات الجديدة في أحد ممرات التجارة العالمية الهامة ، مضيق باب المندب، وكذلك التوقعات بشأن التخفيضات المحتملة للإنتاج من قبل أعضاء تحالف الدول المنتجة لخام النفط (أوبك +).
وجاء هذا وسط تزايد توقعات المؤسسات المالية بأن التخفيضات التي أقرتها أوبك في إنتاجها ، وكذلك التخفيضات الطوعية في إنتاج النفط من قبل كل من روسيا والسعودية قد تمتد إلى عام 2024، مع توقعات البعض بأن الدول الأعضاء قد تناقش المزيد من الخفض بإنتاج النفط وسط إشارات زيادة المعروض، من أجل دعم أسعار النفط العالمية.
وتأتي تلك التوقعات تزامنا مع بيانات مخزونات النفط الأمريكية التي أظهرت تراجعا حادا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية يوم 10 نوفمبر، والتي عكست تراجعا كبيرا على النفط الخام، في الوقت الذي أظهرت فيه مبيعات التجزئة بالولايات المتحدة انكماشا للمرة الأولى منذ مارس الماضي، وهو ما عزز مخاوف تباطؤ الطلب في أكبر مستهلك لخام النفط بالعالم.
ولكن رغم ذلك، أظهر التقرير الأسبوعي لشركة خدمات الطاقة الأمريكية بيكر هيوز يوم الجمعة أن شركات الطاقة بالولايات المتحدة قد أضافت الأسبوع الماضي لعدد منصات تكرير النفط والغاز للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، وتنظر الأسواق عادة إلى عدد منصات النفط والغاز باعتبارها مؤشرا مبكرا لتوجهات الإنتاج المستقبلي.
ومن ناحية أخرى، يتطلع المستثمرون أيضا إلى اضطراب تجارة النفط الخام التي لاقتها بعض ناقلات النفط عالميا، حيث فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على 3 سفن كانت تنقل خام سوكول الروسي إلى الهند، وهو ما أثار بعض المخاوف حيال تجارة النفط الروسي.
هذا كما اعترضت مجموعات الحوثيين بنهاية الأسبوع الماضي إحدى السفن التجارية التابعة لإحدى الشركات الإسرائيلية للضغط على حكومة الاحتلال من أجل وقف إطلاق النار ، وذلك في منطقة مضيق باب المندب، وهو ما أثار المخاوف بشأن إمدادات النفط من الشرق الأوسط.
