الذهب يصعد اليوم لكنه يتجه لتحقيق أول خسائره الأسبوعية في شهر
شهدت عقود الذهب الفورية والآجلة ارتفاعا كبيرا خلال تعاملات يوم الخميس بعد صدور بيانات سوق العمل الهامة بالولايات المتحدة اليوم، وكان المعدن الأصفر قد أغلق جلسة أمس على أرباح أيضا، ولكن هذا قد لا يكون كافيا لمحو الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال الجلسات الثلاثة الأولى من الأسبوع، حيث يتجه الذهب الآن نحو تكبد أول خسائره الأسبوعية بعد 3 أسابيع من الأرباح.
الذهب الآن
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الفورية لمعدن الذهب بنحو 0.81% لتسجل 2,006.01 دولارا للأوقية ، وكذلك صعدت أسعار عقود الذهب الآجلة، تسليم شهر ديسمبر، بحوالي 0.84% مسجلة 2,010.30 دولارا للأوقية.
أما بالنسبة للمعادن الأخرى خلاف الذهب ، فقد ارتفعت أسعار عقود الفضة الفورية بنسبة 1.54% إلى 23.11 دولارا للأوقية ، وارتفعت أيضا عقود البلاتينيوم الفورية بحوالي 0.53% إلى 930.30 دولارا للأوقية ، في حين ارتفعت عقود البلاديوم الفورية بنحو 1.28% إلى 1,130.04 دولارا للأوقية.
أبرز العوامل التي أثرت على تحركات الذهب
أظهرت البيانات الصادرة اليوم الخميس سلبية بيانات سوق العمل الأمريكي خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث انخفضت الوظائف المضافة إلى القطاع الخاص غير الزراعي بالولايات المتحدة إلى 150 ألف وظيفة فقط، وكانت التوقعات تشير لانخفاضها إلى 178 ألف وظيفة على أقل تقدير، بعدما كانت قد ارتفعت بنحو 297 ألف وظيفة بشهر أغسطس الماضي.
وفي نفس الوقت، ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 3.9% خلال سبتمبر ، من 3.8% في أغسطس، وكان من المتوقع بقاء البطالة عند نفس النسبة، كما ارتفع مؤشر متوسط الأجور بأقل من المتوقع على أساس شهري، بينما تجاوز المؤشر التقديرات على أساس سنوي، مسجلا 4.1%.
وأدت تلك البيانات السلبية إلى هبوط حاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث هبطت عوائد السندات القياسية بأكثر من 3.4% لتسجل 4.5%، وهو أدنى مستوياتها في حوالي 5 أسابيع، منذ يوم 25 أكتوبر الماضي، وهو ما دفع المستثمرين نحو التوجه إلى الذهب كملاذ آمن على حساب السندات.
وفي نفس الوقت، دفعت تلك البيانات السلبية مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية للهبوط بنحو 0.91% ليسجل 105.188 نقطة، وهو أدنى مستوياته منذ 20 سبتمبر، أي بحوالي شهر ونصف، وهو ما دفع الذهب للصعود، حيث جعل هذا السبائك أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين حاملي العملات الأخرى خلاف الدولار.
ويأتي التراجع الحاد لكل من الدولار وعوائد السندات، بعدما عززت تلك البيانات السلبية لسوق العمل بالولايات المتحدة المراهنات على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يكون وصل إلى نهاية دورة التشديد النقدي، أو أنه لن يرفع الفائدة باجتماعه المقبل على الأقل، حيث تشير أداة متابعة الفائد الفيدرالية إلى أن احتمالية هذا قد ارتفعت إلى 90%، من 80% هذا الصباح.
