“طوفان الأقصى” تضرب اتفاقية “الكويز” التجارية بين مصر وإسرائيل وأميركا
القاهرة – وكالات: قال مصدر حكومي مصري، إن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير أزمة حرب غزة على اتفاقية “الكويز” التجارية بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، لكنه أكد وجود صعوبات في الواردات الإسرائيلية لمصر خلال الفترة المقبلة بسبب الحرب على غزة التي أعقبت عملية “طوفان الأقصى”.
و”الكويز” هي اتفاقية وقعت بين مصر وإسرائيل وأميركا، تسمح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الولايات المتحدة دون جمارك أو حصص شريطة تحتوي على مدخلات إسرائيلية بنسبة 11.7% كحد أقصى.
ويبلغ المكون الإسرائيلي الحالي في البضائع المصرية المصدرة لأميركا عبر الاتفاقية 10.5%.
وأضاف المصدر لـ”سي ان ان الاقتصادية”، إن من غير المتوقع أن تكون هناك واردات في الفترة المقبلة بسبب توقف الإنتاج في إسرائيل.
ويبلغ متوسط واردات مصر السنوية من إسرائيل لصالح اتفاقية “الكويز” بين 90 إلى 100 مليون دولار سنوياً، بحسب المصدر.
وبحسب أحد المصدّرين عبر اتفاقية “الكويز”، فضل عدم ذكر اسمه، فإنه حتى الآن لا يوجد تأثير على الصادرات المصرية المباعة عبر “الكويز” بسبب حرب غزة.
وأوضح أن التأثير قد يظهر خلال التعاقدات الجديدة، متوقعاً أن يكون التأثير كبيراً على الصادرات خلال الفترة المقبلة بسبب حرب غزة.
ولا يرى المصدر تأثيراً على الواردات المصرية من إسرائيل حتى الآن، لكن لو استمرت الحرب أكثر من هذا يتوقع أن تتراجع بنسبة كبيرة.
وتسببت الحرب على غزة في تداعيات على الاقتصاد الإسرائيلي مع تعطل الإنتاج في بعض المصانع وخفض وكالات ائتمان تصنيف إسرائيل الائتماني وانخفاض الشيكل مقابل الدولار، ما خلف تداعيات اقتصادية كبيرة.
وخلال العام الماضي صدّرت مصر بضائع إلى أميركا عبر اتفاقية “الكويز” بقيمة تقترب من 1.4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى للصادرات منذ بدء الاتفاقية العام 2004، بحسب المصدر الحكومي.
وتضم قائمة الشركات التي تعمل وفقاً لاتفاقية “الكويز” نحو ألف شركة، تنشط منها 200 شركة أغلبها في تصنيع منسوجات، وفقاً للمصدر.
وفي أيلول 2020، قالت وزارة التجارة والصناعة المصرية، إن صادرات مصر للولايات المتحدة في إطار اتفاقية “الكويز” بلغت نحو 12 مليار دولار في الفترة من العام 2005 حتى العام 2019.
ما هي اتفاقية الكويز؟
في العام 1996 طرحت الولايات المتحدة الأميركية مفهوماً جديداً للمناطق الصناعية المؤهلة (Qualified industrial zones) بهدف تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط، من خلال الشراكات الاقتصادية الإقليمية والتي يستفيد منها كل من الدول العربية وإسرائيل.
وأصدرت أميركا قراراً في نهاية العام 1996 يسمح للمنتجات الصناعية المنشأة في مصر والأردن ومناطق السلطة الفلسطينية، بالنفاذ إلى أميركا بدون قيود من حيث الكميات وبإعفاء جمركي كامل، شريطة أن تحتوي على مدخلات إسرائيلية بنسب معينة.
وسمح القرار لمناطق جغرافية محددة داخل مصر بالإعفاء من الجمارك والضرائب عند النفاذ إلى أسواق أميركا، ذلك بشرط استيفاء هذه المنتجات لنسبة مدخل الإنتاج الإسرائيلي.
وفي 2004 وقعت مصر اتفاقية مع إسرائيل وأميركا، وبدأت المناطق الصناعية في العام التالي له التصنيع عبر سبعة مواقع صناعية محددة في مصر، وتطورت لتشمل 15 منطقة صناعية، بحسب الموقع الرسمي لاتفاقية “الكويز”.
وتصدر مصر لأميركا عبر الاتفاقية المنسوجات والملابس الجاهزة، إذ تستحوذ على 30% من صادرات مصر.
