وكالة “فيتش” تضع تصنيف إسرائيل تحت المراقبة السلبية
تل أبيب – وكالات: أعلنت وكالة “فيتش” وضع تصنيف إسرائيل الائتماني، الذي كان يقدر بـ”+A”، تحت المراقبة السلبية، ما يعزز من احتمال خفض التصنيف.
ويواجه التصنيف الائتماني لإسرائيل الآن احتمالية خفضه للمرة الأولى على الإطلاق، مع ارتفاع تكلفة التأمين على السندات التي تعكس تقديرات أسواق الدين لهذا السيناريو، نتيجة لتأثيرات وتكلفة الصراع في غزة.
ومنذ عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول الجاري، شهد الشيكل الإسرائيلي تراجعاً قوياً أمام الدولار، ويتجه نحو تسجيل أدنى أداء سنوي منذ أكثر من 20 عاماً، وذلك بعدما تراجع لأدنى مستوى في 8 أعوام، ما دفع البنك المركزي الإسرائيلي للتدخل بشكل عاجل، حيث أطلق برنامجاً غير مسبوق لدعم الشيكل، يتضمن بيع 30 مليار دولار وتخصيص 15 ملياراً إضافية من خلال أدوات المبادلة، بهدف تقليل تقلبات العملة.
أشارت وكالة “فيتش” في تقرير نشرته، الليلة قبل الماضية، إلى أسباب هذا القرار، حيث ألمحت إلى التوترات الجيوسياسية وتصاعد الأزمة الحالية في غزة، محذرة من اتساع رقعة النزاع ليشمل معارك عسكرية واسعة النطاق مع جهات متعددة، منها “حزب الله” وإيران، على مدى فترة زمنية طويلة.
وأكدت الوكالة أن هذا التصعيد، بالإضافة إلى الخسائر البشرية، يمكن أن يؤدي إلى نفقات عسكرية إضافية كبيرة، وتدمير البنية التحتية، وتغيير جذري في معنويات المستهلك والاستثمار، ما يتسبب في تدهور كبير بمقاييس الائتمان الإسرائيلية.
وفي نظر وكالة “فيتش”، يمكن أن يؤدي التصاعد الحاد للأحداث إلى إجراء تصنيف سلبي، ويتسارع الصراع ليشمل معارك أطول وأوسع نطاقاً، ما يؤدي إلى تكبد تكاليف مالية ضخمة سواء من خلال زيادة الإنفاق أو تراجع جمع الضرائب، بالإضافة إلى الخسائر البشرية والمادية والاضطرابات الاقتصادية الجسيمة.
وارتفعت تكلفة التأمين على السندات الإسرائيلية ضد عدم القدرة على السداد المحتملة بمقدار 45 نقطة أساس لتصل إلى 104، وهو أعلى مستوى في عشر سنوات.
وهذا يجعل السندات الإسرائيلية أكثر تكلفة من تأمين الديون في دول مثل بيرو، التي تحمل تصنيفاً بثلاث درجات أقل من إسرائيل، وكذلك الهند التي تحمل تصنيفاً بخمس درجات أقل من إسرائيل، وتتمتع بأدنى تصنيف ضمن فئة الاستثمار بحسب وكالة “موديز”.
وتكبد قطاع السياحة والسفر خسائر جسيمة مع إلغاء المئات من الرحلات وتعطل معظم المطارات الإسرائيلية، وإلغاء حجوزات فندقية لعشرات الآلاف من السياح، ما يعني خسارة هذا القطاع لعائدات بلغت العام الماضي 3.5 مليار دولار.
وتم إغلاق حقل تمار للغاز الواقع قبالة شواطئ عسقلان، بالإضافة إلى تعليق صادراتها عبر خط الأنابيب البحري المتجه إلى مصر، ما سيؤدي إلى تكبد خسائر بمئات الملايين من الدولارات أسبوعياً.
كما استدعى الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 ألف جندي احتياطي، حيث يعمل معظمهم في قطاعات مثل التكنولوجيا والصناعة والصحة والتعليم، ما يؤثر على هذه القطاعات بفقدانها لهذه القوى العاملة.
وقدر بنك “هبوعليم” الإسرائيلي تكلفة الحرب بما لا يقل عن 7 مليارات دولار، في حين تسعى تل أبيب لاستعادة الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بنسبة 60% خلال الربع الأول من العام 2023.
بالإضافة إلى كل ذلك، هناك تكلفة باهظة نتيجة العمليات العسكرية المباشرة، واستخدام ذخائر الطائرات التي تستهدف قطاع غزة بأطنان من القنابل، ما يعني استمرار تزايد حجم الخسائر الاقتصادية مع استمرار الحرب.
