وزراء الزراعة العرب يبحثون تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية
القاهرة – “وفا”: انطلقت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، أمس، أعمال اجتماع وزراء الزراعة العرب لمناقشة سبل تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية في العالم العربي.
ويترأس وفد فلسطين في الاجتماع وزير الزراعة رياض العطاري، ويضم مندوب دولة فلسطين بالجامعة العربية مهند العكلوك، والمستشار أول في وزارة الخارجية رزق الزعانين، ومدير عام بنك الاستقلال مهدي حمدان، ورئيس اتحاد الصناعات الغذائية عبد الحكيم فقهاء.
وأكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية إبراهيم الدخيري، أن المنطقة العربية من أكبر أقاليم العالم استيراداً للغذاء، وتستورد نحو 100 مليون طن من المواد الغذائية بنسبة 32% من جملة استهلاكها، وقد تصل إلى 130 مليون طن في عام 2030.
وقال: إن هذا الاجتماع الأول من نوعه لوزراء الزراعة العرب، يأتي في خضم تعقيدات قضية الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن غاية الاجتماع تحقيق الأمن الغذائي المستدام للأمة العربية، وبحث التحديات أمام المنطقة العربية في مجال الزراعة والغذاء.
بدوره، أكد أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أهمية الأمن الغذائي بوصفه جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مشيراً إلى التحديات التي يواجهها حيث ضاعفت الأحداث الأخيرة اهتمام الحكومات العربية بهذا الملف، لا سيما بعد أن كشفت جائحة كورونا خطورة الاعتماد على سلاسل الإمداد العالمية.
وقال أبو الغيط: إن هناك نقصا في التمويل حال دون تنفيذ تلك الخطط والإستراتيجيات العربية، محذراً من تزايد فجوة الغذاء والمقدرة حالياً بأكثر من 100 مليون طن من المنتجات الغذائية متأثرة بعدد من العوامل المتداخلة والمُعقدة، منها تزايد عدد سكان الوطن العربي، وتراجع معدلات تساقط الأمطار في ربوع الوطن العربي كافة بسبب التغير المناخي.
ودعا إلى تفعيل آلية تمويل عربية تضمن تدفق رؤوس الأموال بشكل دائم، وتشجع الاستثمار في المشروعات المستدامة، التي تهدف إلى رفع القدرات العربية في مجالات الطاقة النظيفة والزراعة الذكية المستدامة.
من جانبه، قال عطاري إن فلسطين ستقدم خلال الاجتماع مساهمات مهمة تتعلق بخارطة الطريق التي قررتها الحكومة وتنفذها الآن من أجل سد الفجوة التي تتعلق بالأمن الغذائي رغم الحالة الصعبة.
وقال العطاري: إن هناك مقترحات ستقدمها فلسطين بشان آلية عربية حقيقية وجدية لتجاوز هذه الأزمة على المستوى العربي، ولدينا 7 مسارات من خلال خطة للتنمية الوطنية والتركيز على قطاع الزراعة، وأنشأت الحكومة عددا من المؤسسات كالمؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعي وبنك الاستقلال.
وتابع: إننا سندعو إلى تشكيل لجنة فنية على مستوى الخبراء تكون تابعة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، من أجل تحديد عدد من السياقات التي ستخدم المنطقة العربية.
