الأمطار الغزيرة المبكرة تنهي الجفاف وتبشر بموسم زراعي جيد
كتب عيسى سعد الله:
انهت الأمطار المبكرة التي هطلت بغزارة على مناطق واسعة من قطاع غزة، أمس، حالة الجفاف الصيفية التي ضربت المنطقة طيلة الشهور الماضية، كما أبعدت شبح امتداده لفصل الخريف وفق ما كان يحصل في معظم المواسم والسنوات الماضية، وحملت بشائر موسم زراعي جيد سواء للمحاصيل او البستنة الشجرية.
وستعفي الامطار المزارعين من ري مزارعهم، وبالتالي ستوفر عليهم المزيد من دفع الأموال مقابل شراء المياه او تشغيل الآبار الجوفية.
ووصف مزارعون وخبراء بداية موسم زراعة المحاصيل الزراعية بالممتاز بسبب كميات الامطار الكبيرة التي سقطت فجر أمس، وعلى غير العادة في مثل هذه الأوقات المبكرة من الموسم.
وقال الخبير الزراعي والبيئي نزار الوحيدي ان شبح الجفاف غادر قطاع غزة بعد الهطول الممتاز للأمطار فجر امس.
وأوضح الوحيدي لـ”الأيام” سقوط الأمطار بعد فترة جفاف طويلة، وقبل نهاية فصل الصيف، أحيت الأمل بأن يكون فصلا الخريف والشتاء هذا العام جيدين من ناحية تساقط الأمطار ووفرتها وفائدتها للمخزون الجوفي والقطاع الزراعي بشكل عام.
واستعرض الوحيدي الفوائد التي عادت على القطاع الزراعي جراء سقوط الامطار المبكر، وفي مقدمتها انها ساهمت في غسل الأشجار مما علق بها من غبار وملوثات، ما يكسبها فرصة لمزيد من التمثيل الضوئي.
وأكد ان هذه الأمطار في نظر المزارعين تعادل الكثير من الأسمدة بل وأكثر نفعاً منها، نظراً لدورها الكبير في غسل التربة من كم كبير من الأملاح المتراكمة خلال موسم الجفاف والتي تضر بالتربة والمحاصيل، بالإضافة الى اعادتها للنشاط الحيوي للكائنات الحية النافعة، خصوصا في التربة، ما يعني الكثير للنبات والتربة والبيئة عامة، كذلك مساهمتها في انقضاء فترة تكاثر الحشرات والآفات الممرضة للنبات.
وقال المزارع عبد الرحيم معيط صاحب مزرعة شرق جباليا ان الامطار وفرت عليه عناء الري خلال الأيام القادمة، سيما وانه كان يستعد للقيام بذلك يوم أمس.
وأضاف معيط في الستينات من عمره لـ”الأيام”، انه وبالرغم من تضرر بعض الأراضي المزروعة في المنطقة جراء غزارة المياه والطبيعة الرخوة للتربة الا انها عادت بفوائد كبيرة، معرباً عن امله ان يتواصل تساقط الامطار في فترات غير متباعدة خلال فصل الخريف والذي عادة ما يشهد فترات جفاف تزعج المزارعين وتكبدهم خسائر فادحة.
وأوضح معيط ان الأجواء الحارة التي ضربت المنطقة مؤخراً اجبرتهم على زيادة نسبة ومعدلات ومرات الري ما ضاعف من التكاليف سيما مع ارتفاع كلفة تشغيل الآبار الجوفية.
اما المزارع سائد النجار فوصف الأمطار التي سقطت، امس، بالذهبية لجميع المحاصيل الزراعية والبستنة الشجرية والتربة التي شابها التشقق في ظل حالة الجفاف الصيفية وارتفاع درجات الحرارة التي أدت الى جفاف التربة بشكل كبير.
وأوضح النجار لـ”الأيام”، ان الأمطار ستمكن المزارعين من الزراعة بدون خوف او محاذير كما ستوفر عناء الري لعدة أيام لجميع المزارعين.
وقلل من أهمية بعض الانجرافات وتشكل الحفر والأخاديد الصغيرة التي تسببت بها الأمطار، مؤكداً ان الفوائد تظل أعلى بكثير.
