الدولار يستقر لكنه يتجه لتكبد أول خسائر أسبوعية منذ شهر ونصف، فلماذا؟
شهد الدولار الأمريكي تراجعا طفيفا خلال تعاملات آخر أيام الأسبوع الجمعة ، بعد أسبوع من البيانات الضعيفة التي عرضته لعمليات بيع خلال 4 جلسات من أصل 5 حتى الآن، وهو ما وضع الدولار على الطريق نحو تكبد خسائره الأسبوعية الأولى بعد 6 أسابيع من الأرباح، وسط انتظاره لبيانات سوق العمل الهامة للغاية ، والتي من المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم.
الدولار الآن
تراجع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية أخرى – بنسبة 0.05% ليسجل 103.58 نقطة، حيث يتجه حاليا لتكبد خسائر أسبوعية بواقع 0.58%، حيث على الرغم من أرباحه الكبيرة أمس، إلا أنه استمر بتكبد الخسائر بالجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع.
العوامل التي أثرت على تحركات الدولار
تعرض الدولار لأكبر خسائره اليومية هذا الأسبوع بجلسة الثلاثاء الماضي، حيث تعرضت العملة الخضراء لعمليات بيع واسعة النطاق بعد صدور أولى بيانات سوق العمل السلبية، حيث جاءت بيانات الوظائف الشاغرة ومعدل دوران العمل أقل بكثير من التوقعات في أغسطس، كما تمت مراجعة القراءة السابقة على نحو منخفض.
هذا كما سجل مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي هبوطا حادا ، مخالفا بذلك توقعات الأسواق التي كانت تشير لارتفاعه، الأمر الذي ضغط بشدة على الدولار الأمريكي ودفعه لتكبد خسائر واضحة، لتستمر تلك الخسائر بالجلسة التالية ليوم الأربعاء على خلفية البيانات الأولية الصادرة لنمو الناتج المحلي الإجمالي، والتي جاءت أضعف من المتوقع.
ولكن الدولار تمكن خلال جلسة أمس من تحقيق بعض الأرباح القوية نتيجة لأرباحه الكبيرة أمام اليورو، الذي تراجع بشكل كبير على خلفية المخاوف الاقتصادية والتباطؤ الاقتصادي وبيانات التضخم الإيجابية التي قد تدفه البنك المركزي الأوروبي للاستمرار في تشديد سياسته أكثر رغم العلامات السلبية لكبرى اقتصادات المنطقة.
هذا كما لاقى الدولار أيضا بعض الدعم أمس من تصريحات عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفاييل بوستيك، التي أفاد فيها بأن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعا وأنه لا يزال من المبكر للغاية التحدث عن خفض الفائدة، حيث لا يوجد دليل بعد على أن التضخم سوف يصل بشكل أكيد إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي.
وتترقب أسواق العملات حاليا صدور بيانات سوق العمل الرئيسية عن وزارة العمل الأمريكية بوقت لاحق من اليوم، والتي تشير أغلب التوقعات على أنها ستظهر تباطؤا واضحا، خاصة بعد بيانات القطاع الخاص السلبية الصادرة هذا الأسبوع، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيكتفي بالإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير باجتماعه هذا الشهر.
الدولار والعملات الأخرى
وعلى صعيد التداولات، تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.49% إلى 1.0869 دولار، كما انخفض الجنيه الاسترليني أمام الدولار الأمريكي بنحو 0.34% إلى 1.2677 دولار.
وبالنسبة لتداولاته أمام عملات الملاذ الآمن، فقد تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.20% ليصل إلى 145.78 ين، كما ارتفع الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.42% إلى 0.8822 فرنك.
وفي نفس الوقت، ارتفع الدولار الاسترالي مقابل نظيره الأمريكي بنحو 0.11% إلى 0.6481 دولار أمريكي، في حين استقر الدولار النيوزلندي أمام الدولار الأمريكي إلى 0.5958 دولار أمريكي، واستقر الدولار الأمريكي مقابل نظيره الكندي عند 1.3529 دولار أمريكي
