الحكومة توقع مع شركة محلية عقد إنشاء محطة لتوليد الطاقة في الخليل
رام الله – “الأيام”: وقعت الحكومة وشركة “ازدهار فلسطين”، أمس، عقدا لإنشاء محطة لإنتاج الطاقة بوساطة الغاز الطبيعي في محافظة الخليل، بقدرة تصل إلى 170 ميغاوات، على أن تكون المرحلة الأولى بقدرة 80 ميغاوات، بتكلفة تصل إلى حوالى 80 مليون دولار.
وجرت مراسم التوقيع في مقر رئاسة الوزراء، بحضور رئيس الوزراء محمد اشتية، ووزير الاقتصاد خالد العسيلي، ووقعها عن الحكومة رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، وعن الشركة رئيس مجلس الإدارة رقيق أبو منشار.
وقال اشتية: “هذه اتفاقية مهمة بالنسبة لنا ليس فقط من أجل الانفكاك عن الاحتلال، ولكن أيضاً أنها تأتي في صلب عملنا، وهي رسالة من شركة ازدهار فلسطين مفادها أن المستثمر الفلسطيني قادر على أن يحمل البلد”.
وشدد على دعم الحكومة، واهتمام الرئيس محمود عباس بهذا الاتفاق وتنفيذ مشاريع مماثلة، “ونأمل من هذا الإنتاج أن يعكس نفسه بالسعر والخدمة الجيدة، وحل مشاكل الكهرباء في قطاع غزة، ونحن على تواصل مع إخواننا في مصر من أجل توصيل الكهرباء إلى قطاع غزة لتغطية العجز الكهربائي فيه”.
وأضاف: “نريد للاتفاقية أن تغطي منطقة الخليل بشكل أساسي، والطاقة الشمسية بالنسبة لنا عنصر مهم في توليد الطاقة ولكن ليس الوحيد، والعالم اليوم ذاهب إلى هذا الاتجاه بالطاقة النظيفة، ولكن سيبقى يعتمد على مصادر الطاقة الكلاسيكية، ولذلك هذه الاتفاقية ستغطي عجزاً نحن نراه، ونعلم جيداً أين نحن ذاهبون بعد عشر سنوات، ونبذل كافة الجهود لتغطية احتياجاتنا المستقبلية من الطاقة”.
وقال رئيس الوزراء: “نعمل في ظرف غير طبيعية، فنحن لا نملك كامل الحرية أن نبني أو نزرع أعمدة أو نولد طاقة أو نستورد، الاحتلال عنصر معطل ولكن هذا هو التحدي الحقيقي لمواجهة كل إجراءات الاحتلال، فهو يعطل في مكان وننجز في مكان آخر، وهذا هو تعزيز صمودنا بشكل مباشر، وسنعمل على تذليل كافة العقبات لتنفيذ هذا المشروع بأسرع وقت ممكن”.
وقال اشتية إن لدى الحكومة رؤية لمعالجة المشاكل المتعلقة باستيراد الطاقة، لافتا إلى مشاريع طاقة كبرى سيتم إنشاؤها في المنطقة، “ونحن ندرس كيف نستفيد لتغطية العجز المستقبلي”.
من جانبه، أشار ملحم “لرفض سلطات الاحتلال منح السلطة الوطنية الموافقات اللازمة لبناء خطوط النقل الكهربائية بين المحافظات وربط محطات التحويل التي بنيناها ببعض.
وقال إن أمن الطاقة يتمحور في محطات إنتاج محلية فلسطينية باستثمارات فلسطينية حتى تكون قادرة على تلبية احتياجات المواطن الفلسطيني، داعياً القطاع الخاص إلى تشجيع البناء والاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية والطاقة التقليدية وطاقة الرياح، وغيرها من مشاريع لإنتاج طاقة كهربائية فلسطينية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح: أن تنبؤات الأحمال تفيد بأن الحمل الأقصى سوف يبلغ 2550 ميغاوات في العام 2035، أي أننا بحاجة إلى 1400 ميغاوات زيادة خلال 12 عاماً القادمة، لذلك يجب الاعتماد على المصادر الفلسطينية.
بدوره شكر رفيق أبو منشار، رئيس مجلس إدارة شركة ازدهار فلسطين الحكومة على الجهود الحثيثة التي بذلتها لإنجاح هذا المشروع المهم، مؤكداً أن الكهرباء هي عصب الحياة للاقتصاد الوطني الفلسطيني، وأن هذا المشروع يتماشى مع استراتيجية الحكومة الرامية إلى الانفكاك عن الاحتلال، وتأكيداً على أن القطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام قادران على الوقوف ضد كل التحديات التي نواجهها بالحياة.
