ارتفاع مفاجئ على أسعار السكر في قطاع غزة
غزة – خليل الشيخ: أعرب تجار ومستوردون عن مخاوفهم من شح السكر في أسواق قطاع غزة، وارتفاع ثمن المتوفر منه بفرض زيادة جديدة على ثمنه، غير التي فرضت خلال الأيام الماضية.
واشتكى الكثير من المواطنين من الارتفاع المفاجئ في ثمن السكر المَبيع في محال البقالة و”السوبرماركت”، حيث ارتفع ثمن الجملة لكيس السكر زنة 50 كغم إلى 160 شيكلاً بدلاً من 140 قبل أسابيع.
وقال مواطنون لـ”الأيام”: إن ثمن 3 كغم ارتفع ثلاثة شواكل بشكل مفاجئ، حيث كان يُباع بتسعة شواكل، وارتفع إلى عشرة الأسبوع الماضي ليصل إلى 12 شيكلاً خلال الأسبوع الجاري.
وبيّن المواطن سمير كلاب من مخيم جباليا (48 عاماً) أنه لم يعد يستطيع شراء السكر بسبب ارتفاع ثمنه، في وقت لم يتسلم حصته من السكر ضمن قسيمة” كوبونة” المساعدات الغذائية التي توزعها وكالة الغوث “الأونروا”.
وذكر أيمن أبو راشد (40 عاماً) وهو رب أسرة مكونة من ثمانية أفراد، أن ارتفاع ثمن السكر تسبب بمشكلة كبيرة لديه، حيث إن السكر من السلع الأساسية التي يحتاجها كل بيت إلى جانب الدقيق والزيت، وقال: معدل استهلاك السكر يتراوح بين 17 و20 كغم شهرياً.
يذكر أن ثمن كيس السكر شهد ارتفاعاً تدريجياً منذ بداية الحرب بين روسيا وأوكرانيا كغيره من السلع، حيث ارتفع من 95 شيكلاً إلى نحو 120 ليصل حالياً إلى 160 شيكلاً.
وقال تجار تجزئة وجملة: إن سبب ارتفاع ثمن السكر هو زيادة تكاليف النقل، إضافة إلى زيادة الطلب على شرائه بعد أن غيبته “الأونروا” عن مساعداتها الغذائية التي تقدمها للاجئين الفقراء خلال دورة التوزيع الفصلية الجارية.
وأكد محللون اقتصاديون أن توالي الارتفاعات في أثمان بعض السلع الأساسية يثقل كاهل الأُسر التي تعاني أصلاً من أزمة اقتصادية.
واعتبروا أن وكالة الغوث مسّت بشكل كبير بحاجة الأسر الفقيرة للسكر، في وقت تزامن مع ارتفاع ثمنه عقب الزيادة التي طرأت على تكلفة إنتاجه ونقله عالمياً.
وقال محمد حلاوة أحد تجار المواد الغذائية لـ”الأيام”: إن تكاليف نقل السكر من مصر باتت باهظة، “حيث تفرض السلطات المصرية ضرائب كبيرة على شاحنات نقل السكر إلى غزة، وتوقف العاملون في النقل عن العمل وبالتالي حدث شح في دخوله للقطاع وارتفع الثمن”.
من جهتها، قالت مصادر من وزارة الاقتصاد في غزة: إنها تراقب ما يجري في أسعار كافة أصناف المواد الغذائية المَبيعة في القطاع، وتعمل على توفير هذه المواد وتحديد أثمانها بالتنسيق مع التجار ودون الضرر بمصالح المواطنين.
