الدولار يهبط لأدنى مستوياته في 14 شهرا ويتداول أدنى 100 نقطة
شهد الدولار الأمريكي تراجعا حادا خلال تداولات سوق العملات يوم الخميس، ليتم تداوله أسفل مستوى 100 نقطة، وهو أدنى مستوياته في حوالي 14 شهرا بعدما تلقى آخر ضرباته اليوم من بيانات مؤشر أسعار المنتجين بالولايات المتحدة، متجاهلا بيانات إعانات البطالة الإيجابية والتصريحات المتشددة لبعض أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
الدولار الآن
وعلى صعيد التداولات، هبط مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية أخرى – بنسبة 0.65% إلى 89.886 نقطة، وهو أدنى مستوى يصل إليه الدولار منذ يوم 22 أبريل من العام الماضي.
لماذا تكبد الدولار تلك الخسائر الفادحة؟
أظهرت البيانات الصادرة اليوم في الولايات المتحدة تراجع مؤشر أسعار المنتجين إلى 0.1% خلال يوليو على أساس سنوي، مرتفعا على أساس شهري بنسبة 0.1%، وهي أقل زيادة سنوية للمؤشر في ما يقرب من 3 سنوات.
وكانت القراءة أقل من التوقعات التي أشارت لتسجيل المؤشر السنوي 0.4% والشهرية 0.2%، وهو ما عزز توقعات الأسواق بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يكون اقترب من نهاية دورة التشديد النقدي، خاصة بعد بيانات تضخم أسعار المستهلكين الأخيرة.
وأوضحت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الصادرة أمس الأربعاء أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة قد تباطأ كثيرا إلى ما دون التوقعات، ليسجل 3%، في حين تباطأ التضخم الأساسي إلى 4.8%، وهو أقل أيضا من توقعات الأسواق.
وأدى هذا إلى تعزيز توقعات المستثمرين بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يرفع الفائدة مرة أخرى فقط هذا العام بالاجتماع المقبل للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في نهايات يوليو الجاري، وذلك بواقع 25 نقطة أساس.
وعلى الرغم من إيجابية بيانات إعانات البطالة الأمريكية، والتي شهدت انخفاضا غير متوقع بمقدار 12 ألف إلى 23.7 ألف بالأسبوع المنتهي في 8 يوليو، إلا أن المستثمرين على الدولار تجاهلوا البيانات في ظل تركيزهم على تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين، ولم تستطع البيانات الإيجابية مد يد العون إلى الدولار المتعثر اليوم.
وفضلا عن ذلك، فقد شهد الدولار ضغوطا كبيرة جراء التراجع الحاد لعوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث هبطت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 2.52% إلى 3.76%، مما زاد من عزوف المستثمرين عن حيازة الدولار.
هذا كما تكبد الدولار بعض الخسائر مقابل أقرانه من العملات الرئيسية، حيث هبط أمام الين الياباني مع تصريحات بنك اليابان بان التضخم قد لا يتراجع أدني 2%، الأمر الذي عزز التوقعات بأن البنك المركزي قد يقوم بتوسيع حدود منحنى العائد باجتماعه المقبل هذا الشهر.
وكذلك تراجع الدولار مقابل الجنيه الاسترليني بعد بيانات النمو الصادرة في المملكة المتحدة صباح اليوم، والتي أظهرت انكماش الاقتصاد البريطاني بأقل من التوقعات، وهو ما اعطى بعض الدعم العملة البريطانية على حساب الدولار.
ومن جانبه، فقد صعد الدولار الكندي أيضا بقوة لاعلى مستوياته هذا العام مقابل الدولار الأمريكي بعد قرار بنك كندا برفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس إلى5.00% امس، مع التوقعات برفع آخر بالاجتماع المقبل.
