لماذا صعد الدولار قبيل صدور محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي؟
شهدت تداولات الدولار الأمريكي في يوم الأربعاء حالة من الاستقرار الملحوظ؛ حيث تم تداول الدولار قرب مستوى إغلاق جلسة أمس، مع ترقب أسواق العملات صدور نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ، ولكن سرعان ما ارتفع الدولار بالتداولات اللاحقة لسوق العملات.
وبالتطرق لتعاملات اليوم؛ نلاحظ بأن مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية ومن بينها اليورو والين الياباني، سجل ارتفاعا بنحو 0.17% ليصل إلى 103.21 نقطة.
ويرجع هذا الارتفاع الواضح لمؤشر الدولار إلى تزايد توقعات الأسواق حيال رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على مدار الاجتماعين المقبلين في يوليو وسبتمبر؛ إذ وصلت تقديرات الأسواق المؤيدة لرفع إضافي لمعدل الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس مرتين متتاليتين إلى 88.7% لاجتماع هذا الشهر و73.2% في سبتمبر اللاحق، وفقا لأداة مجموعة CME لتتبع أسعار الفائدة الفيدرالية، وهذا بدوره قدم دعما قويا لتحركات الدولار مقابل العملات الأخرى.
كما يترقب الدولار صدور محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي في تمام الساعة 18:00 مساء بتوقيت جرينيتش، وما يمكن أن يحمل بعض الإشارات حول مسار الفيدرالي الأمريكي المستقبلي لأسعار الفائدة وتحركات السياسة النقدية بشكل عام، وسط تنامي احتمالات الإشارة لرفع الفائدة باجتماع البنك المقبل، وهو ما عزز تداولات الدولار بسوق العملات.
وفضلا عن هذا، ينتظر الدولار الأمريكي صدور بعض البيانات الاقتصادية الهامة هذا الأسبوع، وعلى رأسها بيانات التوظيف ومعدل دوران العمل وبيانات سوق العمل للقطاع غير الزراعي وإعانات البطالة الأمريكية علاوة على بيانات مؤشر مديري المشتريات الخدمي الأمريكي ISM وما له من تأثير قوي على تداولات الدولار المقبلة؛ حيث قد تلمح تلك البيانات لقرب نهاية دورة تشديد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مما قد يساعد تعزيز الزخم الهبوطي لتحركات الدولار ، خصوصا أنه يبدو أن الأسواق قد لا تجد الكثير من التلميحات بمحضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي لإعادة تسعير توقعاتها بشأن رفع الفائدة.
وفي هذا الشأن، أفاد بنك MUFG الياباني بأن بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو قد كشف عن مزيد من التباطؤ بالفعل، وإذا أظهرت بيانات سوق الوظائف ومؤشر أسعار المستهلكين ضعفا أيضا؛ فهناك مجال أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتمديد تثبيت أسعار الفائدة، وهذا بدوره قد يضعف الدولار بشكل ملحوظ.
